البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - الدليل الثالث آية التجارة
المتعاملان و هذا أعني جواز التصرّف يكفينا في المقام، و لا حاجة إلى تعميم التصرّف إلى ما يكون تابعاً للملك حتّى نرتكب في شبهات الشيخ قدس سره [١] فيعوذنا التفصّي. هذا كلّه في مفادها.
و أمّا إطلاقها، فربّما يشكّ فيه بالنسبة إلى المستثنى و إن سلّم بالنسبة إلى المستثنى منه. لكنّه إن تمّ فإنّما هو على الاستثناء المتّصل، و أمّا على المنقطع فلا ينبغي الارتياب في إطلاقها؛ لأنّه كلام مستأنف لا يتّصل بما قبل.
و هل التجارة خصوص البيع، أو تعمّ المعاملات؛ حتّى يمكن التمسّك بها في جميعها؟ الظاهر العموم، و إلّا لزم القول باستثناءات عديدة بعدد المعاملات السائغة.
ثمّ إنّه يمكن تلخيص محتملات الآية في وجوه:
منها: رجوع الضمير إلى الأموال، و بالطبع تكون التجارة منصوبة، و قد أسلفناه.
و منها: رجوع الضمير إلى التجارة، فتكون التجارة منصوبة أيضاً.
و منها: رجوع الضمير إلى الأموال كالأوّل، و تقدير مضاف قبل التجارة؛ و هو لفظ «الأموال».
و منها: هذه الصورة بلا تقدير مضاف بضرب من الادّعاء.
و منها: رفع التجارة على أن يكون الفعل تامّاً، و قد أشرنا إليه.
و الأكل إمّا هو الأكل، أو التصرّف، أو التملّك، و مهما يكن من وجه فلا ريب في نفوذ المعاملة بها و صحّتها.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٢.