البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦ - الدليل الثاني آية الحلّ
الخصوصيات من اختلاف المتعلّقات. هذا كلّه في تعرّف مفاد الآية.
و هل لها إطلاق يتناول كلّ بيع، كما اعتاد التفوّه به جمع كثير، أو لا؟
أقول: تعرض في المقام امور، لو لم تندفع لم ينعقد إطلاق.
منها: أنّ سياق الآية يعطي أنّها لدفع توهّم التسوية بين البيع و الربا، يظهر ذلك بالتأمّل في صدرها، لا لإفادة الحكم لنفس البيع- كي يقال: تعلّق الحكم بالطبيعة، و لم تقيّد بقيد ما، فلينسحب إلى جميعها، و لا يقتصر على حصّة منها؛ لعدم ورود البيان لها- بل النظر فيها يعطي أنّ الحكم قد فرض مفروغاً عنه مسلّماً.
و منها: إفادة الآية أنّ الحكم قد جعل من قبل، و بذلك قد حاول هؤلاء التسوية بينه و بين الربا، فليس في الآية تعرّض للحكم حتّى يأتي حديث الإطلاق.
و منها: أنّها ناظرة في أصل التشريع، و لا نظر لها إلى الخصوصيات.
و الجواب عن الكلّ: أنّها حكت مقالة هؤلاء: إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا و الشرط في الحكاية أن تكون مطابقة، و إلّا كانت كذباً، فلو أنّهم أرادوا بيعاً ما من البيوع، لدلّ عليه في الحكاية، و حيث قد خلت عن القيد و أرسلته إرسالًا، علم أنّهم أرادوا مطلق ما ينطبق عليه لفظة «البيع» ثمّ رتّب سبحانه على هذا المطلق الحلّية فقال: وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ؛ أي ذلك المذكور في كلامهم، فيفيد هذا الكلام- و هو في مقام الإخبار- مقام الإطلاق أبلغ ممّا يفيده و هو في مقام الإنشاء؛ لاقتضاء الصيانة عن الكذب له في المقام.
و لأحد أن يقول: فليكن البيع حلالًا مطلقاً؛ حتّى بيع المنابذة، و الحصاة، و ما شاكلهما.
و يجاب عنه و عن نظيره في إطلاقات كلام الأئمّة عليهم السلام: بأنّ ذلك الإطلاق