البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - نقد كلام المحقّق اليزدي حول التمسّك بالإطلاقات
المذهبين، و كذا الأخبار الدالّة على بيان الشرائط و الأجزاء؛ فإنّها مبيّنة أنّ الموضوع المأمور به الواقعي- الذي هو المسمّى ب «الصلاة» أو «الوضوء»- كذا و كذا، فتدبّر» [١].
أقول: توجيه كلامه بوجهين:
أوّلهما: أن يكون مراده من الماهية الجامعة للشرائط- بحسب ما يستفاد من الأدلّة- أنّ الموضوع له للألفاظ هو نفس ما يستفاد من الأدلّة؛ بحيث تكون الأدلّة مبيّنةً لماهية العبادات و المعاملات بتمامها، و حينئذٍ فلا إجمال في مفهوم ألفاظ العبادات و المعاملات، بل هو معلوم من هذه الأدلّة المتكفّلة لبيان الأجزاء و الشرائط لها، فمتى شكّ في اعتبار شيء زائد على ما يستفاد من الأدلّة- جزءاً كان أو شرطاً- يتمسّك في تعيينه بالإطلاقات.
و ثانيهما: أنّ الموضوع له للألفاظ في الشرع، ماهية جامعة للشرائط و الأجزاء، و تكون الأدلّة أمارات على تلك الماهية، كما هو ظاهر من كلامه؛ حيث قال: «بأنّها طريق إلى الموضوع له».
فإن كان مراده الأوّل فهو مسلّم، إلّا أنّ الالتزام بذلك واضح البطلان؛ إذ انحصار حقيقة العبادات و المعاملات في مؤدّى تلك الأدلّة- من الأجزاء و الشرائط- غير معلوم.
و إن كان الثاني- كما هو ظاهر عبارته- فهو صحيح إذا كان لسان الأدلّة نفي غيرها؛ بأن كان لكلّ واحد منها عقد إيجابي؛ و هو إثبات الجزئية أو الشرطية، و عقد سلبي؛ و هو نفي الغير، حتّى يكون المستفاد من الأدلّة مضافاً إلى إثبات
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٣١٨.