البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٠ - إشكالات على تعريف المصباح و دفعها
تعديتها إلى المكتوب إليه، بخلاف قولهم: «كاتَبَه» فإنّه يدلّ على تعديتها إلى الغير؛ بحيث لو اريد إفادة هذا المعنى بالمجرّد لقيل: «كتب إليه» و ربّما تدلّ الهيئة المجرّدة على نسبة متعدّية، كقولهم: «ضرب زيد عمراً» إلّا أنّ إنهاءها إلى المفعول غير ملحوظ في الهيئة و إن كان لازم النسبة، بخلاف «ضارب زيد عمراً» فإنّ التعدية و الإنهاء إلى المفعول، ملحوظ في مفاد الهيئة، فما هو لازم النسبة تارة و مفاد حرف من الحروف اخرى، مدلول مطابقي لمفاد هيئة المفاعلة» [١] انتهى.
و حاصل كلامه رحمه الله: أنّ الفرق بين «كتب الحديث إليه» و «ضرب زيد عمراً» و «ضارب زيد عمراً» هو أنّ الهيئة في الأوّل وضعت لوقوع المادّة من دون إنهاء إلى المفعول، و بالحرف نسبت إليه، و في الثاني وضعت لوقوعها، و لازمه إنهاؤها إلى المفعول؛ لأنّ الضرب لا بدّ له من مضروب، بخلاف الكتابة، و في الثالث وضعت الهيئة للإنهاء، فلا دلالة لهيئة «المفاعلة» على وقوع الفعل من الطرفين و إن استعملت فيه.
ثمّ استدلّ رحمه الله باستعمالها في الكلام الفصيح فيما هو قائم بشخص واحد بهذا المعنى، كما في قوله تعالى: يُخادِعُونَ اللَّهَ^ [٢] وَ مَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [٣] و يُراؤُنَ [٤]^ و نافَقُوا [٥]^ و شَاقُّوا [٦]^ و غير ذلك.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٠.
[٢] البقرة (٢): ٩.
[٣] النساء (٤): ١٠٠.
[٤] الماعون (١٠٧): ٦.
[٥] آل عمران (٣): ١٦٧ و الحشر (٥٩): ١١.خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، البيع(تقريرات الإمام الخميني(س) للخرم آبادي)، ١جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ١، ١٤٢٨ ه.ق.
[٦] الأنفال (٨): ١٣ و الحشر (٥٩): ٤.