البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٤ - المطلب الثالث ثبوت الضمان لو تلف تحت يد المستعير
دليل «على اليد ...» شامل لصحيحها و فاسدها، و إنّما خرج منه صحيح تلك العقود و فاسدها بعمومات أدلّة الاستئمان [١]؛ و أنّ كلّ من لم يضمّنه المالك و استأمنه للانتفاع منه أو التصرّف فيه، فلا ضمان عليه؛ بحيث كان خروج تلك العقود و كذا مثل العين المستأجرة و المرهونة على نسق واحد، تخصيصاً لعموم «على اليد ...»- فالظاهر هو ثبوت الضمان هنا؛ لانصراف أدلّة الاستئمان التي كانت مخصّصة لعموم قاعدة «على اليد ...» عن هذا المورد.
و وجه الانصراف: أنّه بعد تحريم الشارع إمساك الصيد و منعه من الانتفاع به، تنصرف عنه أدلّة الاستئمان الرافعة للضمان؛ فإنّ مورد هذه الأدلّة، ما لم يجعله الشارع محرّماً ممنوعاً، و عليه فعموم «على اليد ...» باقٍ على حاله فيه؛ لانصراف المخصّص عن المورد.
و أمّا على ما قدّمناه [٢] من أنّه ليس هنا قضية التخصيص، بل عموم «على اليد ...» منصرف عن موارد الأمانات، و قلنا أيضاً بأنّ فاسد تلك العقود، حيث كان الدفع فيها مجّاناً و بطيب نفسه، و ليس بإلزام و التزام من العقد، و لا من الشرع، و ليس لاستحقاق القابض له، و بالجملة: حيث لم يكن للعقد دخل فيه، يكون عموم «على اليد ...» منصرفاً عن الفاسد، كالصحيح. و أمّا في مثل الإجارة و الرهن- حيث كان التسليم التزاماً بالعقد؛ و إيفاءً به، و ليس تسليطاً مجّانياً محضاً نظير هذه الموارد- فلا وجه لانصراف عموم «على اليد ...» عنها؛ و إن ثبت في صحيحها من دليل خارجي عدم الضمان.
[١] راجع وسائل الشيعة ١٩: ٧٩، كتاب الوديعة، الباب ٤ و: ١٣٩، كتاب الإجارة، الباب ٢٨،
[٢] تقدّم في الصفحة ٤١١.