البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٤ - ثبوت الضمان حتّى مع العلم بالفساد
إلى حائط الأنصاري، ضرراً عليه، بل كان موجباً للحرج عليه [١].
و على هذا فليس في مورده حكم شرعي فرعي؛ حتّى يقال بأنّه لنفي الحكم الضرري، أو الأعمّ منه، فيقال بأنّ قلع العذق أيضاً حكم ضرري، فكيف يكون مستنده نفي الضرر و الضرار؟! فجعل هذا ممّا لا ينحلّ في الرواية [٢]، بل مفاده- بحسب المورد- النهي عن الضرر و الضرار بالمسلمين؛ و أنّه لا يجوز لأحدٍ الإضرار بغيره، و حكمه بالقلع من شئون الحكومة و القضاوة، و لذا ورد في روايات العامّة: أنّه صلى الله عليه و آله قضى بذلك [٣]، و على هذا فلا دلالة لقاعدة نفي الضرر على الضمان.
فتلخّص من جميع ما ذكرنا في قاعدة «ما يضمن ...» عدم دليل عليها بهذه التوسعة.
نعم، يثبت بقاعدة «على اليد ...» ضمان الأعيان و المنافع التي كانت تحت يده، و أمّا المنافع التي لم تقع تحت يده- مثل ما إذا أخذ منه العين في الإجارة الفاسدة، فاستوفى منافعها الآخذ- فلا دليل على ضمانها. و كذا عمل الحرّ الذي وقع بغير أمره.
ثبوت الضمان حتّى مع العلم بالفساد
ثمّ هل يفرّق بين العالم بالفساد و جاهله، أم لا؟
و صور المسألة ثلاث: جهلهما بالفساد، و لا بحث فيه، و علمهما به، و علم الدافع مع جهل القابض.
[١] بدائع الدرر، الإمام الخمينى قدس سره: ١١٥.
[٢] راجع رسائل فقهية، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١١١؛ منية الطالب ٣: ٣٩٧.
[٣] سنن ابن ماجة ٢: ٧٨٤/ ٢٣٤٠؛ السنن الكبرى، البيهقي ٦: ١٥٧.