البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤ - إشكال الشيخ الأعظم على إباحة التصرّفات المتوقّفة على الملك
و بالجملة: صرف الآلية في شيء أو عمل، لا تضرّ بماليته، و لا شكّ في أنّ التمليك- مثل الحيازة- ممّا يرغب فيه العقلاء، فلا إشكال في ماليته.
و ثانياً: الفرق بين مثل الخياطة و التمليك- بأنّ الحاكم أو عدول المؤمنين أو الفسّاق، ينوبون عنه، بخلاف الخياطة- غير ظاهر؛ فإنّه أيضاً مثل الخياطة، فمع التعذّر يثبت له الخيار.
القسم الثالث و هو أن تجعل إباحة جميع التصرّفات بعوض، فيكون التمليك من جانب، و الإباحة من جانب آخر.
القسم الرابع و هو إباحة جميع التصرّفات في مقابل إباحة الجميع.
إشكال الشيخ الأعظم على إباحة التصرّفات المتوقّفة على الملك
و قد استشكل الشيخ رحمه الله [١] في القسمين بإشكالين: أوّلهما مشترك الورود فيهما، و ثانيهما خاصّ بالأوّل.
و لا يخفى عدم اختصاص الإشكال بالمعاطاة، بل يرد في صورة وقوعه بالصيغة، أو بعنوان «الصلح».
أمّا الأوّل: فهو أنّ التصرّف المتوقّف على الملك- مثل البيع و الهبة و العتق و أمثال ذلك- كيف يقع عليه مع أنّه ملك غيره، و كيف يبيح له ذاك التصرّف؟!
أقول: لا بدّ من البحث في جهات أربع:
الاولى: في أنّ المانع هل هو عقلي، كما يظهر من الشيخ رحمه الله [٢] أم لا؟
الثانية: من جهة تعارفه بين العقلاء و اعتباره عندهم.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٨٢.
[٢] نفس المصدر: ٨٣.