البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤ - المقام الثانى حول شروط المتعاقدين و العوضين في الإباحة المعاطاتية
هنا؛ إذ غاية ما يدلّ عليه هناك الإجماع، و معقده البيع، و كذا مثل تقديم الإيجاب على القبول، أو بعض شروط اخر في الصيغة، و كلّ ما شكّ في اعتباره فالمرجع الإطلاق. هذا بالنسبة إلى المقام الأوّل؛ و هو شروط الصيغة.
المقام الثانى: حول شروط المتعاقدين و العوضين في الإباحة المعاطاتية
و أمّا بالنسبة إلى المقام الثاني؛ و هو شروط المتعاقدين و العوضين، أو قسم خاصّ من العوضين، فما يشترط في كلّ معاملة عند العقلاء و الشرع، من شروط المتعاقدين كالعقل، و الاختيار، أو عند الشرع فقط، كالبلوغ، أو بيع المميّز المراهق، فمعتبر عند الشرع و العقلاء- في الأوّلين- و عند الشرع دون العقلاء- في الأخيرين- و كذا مثل رفع الحجر، كلّ ذلك معتبر في الإباحة، و اعتباره واضح؛ ضرورة بطلان إباحة الصبي أو المجنون أو المكره عند العرف و الشرع، و لا فرق فيها بين الإباحة و سائر المعاملات.
و يعتبر في العوضين المملوكية و القدرة على التسليم. و أمّا معلومية العوضين و عدم الجهل الذي يعتبر في البيع، فلا دليل على اعتباره؛ إذ أقصى ما يدلّ هناك المروي عن النبي: من أنّه «نهى النبي صلى الله عليه و آله عن بيع الغرر» [١] و في آخر: «نهى النبي صلى الله عليه و آله عن الغرر» [٢] و كلاهما ضعيف السند، و عمل الأصحاب بالأوّل يجبر ضعفه، دون الثاني.
و أمّا شروط بعض أقسام العوضين- كالتقابض في الصرف- فهو أيضاً
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٤٥/ ١٦٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٨، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٤٠، الحديث ٣؛ السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٣٨.
[٢] الخلاف ٣: ٣١٩ و ٣٣٠.