البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - المقام الأوّل حول شروط الصيغة في الإباحة المعاطاتية
و أنّ تمام الموضوع لجواز التصرّف الإذن و الإباحة.
أو يقال: بأنّ الإطلاق قام بالنسبة إلى الجملة الاولى، لا الثانية، فيمكن اعتبار شيء آخر غير الإذن، و لم يكن في مقام بيان تمام المراد حتّى يتمسّك بإطلاقه في رفعه؟
أقول: هذا أيضاً- مثل دليل السلطنة- ليس دليلًا تعبّدياً، بل هو إمضاء لما عند العقلاء؛ فإنّ حرمة التصرّف في مال غيره بدون إذن منه، أمر ارتكازي عند العقلاء، و كذا حلّية التصرّف مع الإذن، فتمام الموضوع للحرمة هو عدم الإذن، و للحلّية الإذن، و عليه فإطلاقه تامّ في الجملتين؛ لأنّه في مقام البيان فيهما، و ذلك لأنّه في مقام بيان ما عند العقلاء من هذين الحكمين، و مع فرض أنّ الموضوع للحلّية هو الإذن عندهم- من دون اعتبار شيء آخر- فيكون في لسان الدليل الإمضائي أيضاً كذلك، فكلّ ما شكّ في اعتباره فيه من شرائط الصيغة، فيتمسّك بإطلاقه في نفيه.
توضيح ذلك: أنّ شروط البيع و ما هو معتبر فيه على أقسام ثلاثة بالنسبة إلى الإباحة: بعضها ممّا لا بدّ منه فيها، و بعضها ليس كذلك، و بعض آخر منها مشكوك، و لا يخفى أنّ التمسّك بإطلاق الدليل لنفي الشرطية، يكون في ثالث الأقسام، لا فيما ثبت لزومه، فالإذن فقط لا يكفي، بل مثل تطابق الإنشاءين- بأن يتطابقا في المنشأ ممّا هو من شروط البيع- لازم هنا؛ لأنّه شرط عقلائي، فلو أباح كتاباً عوضاً لإباحة الدار فيلزمه قبوله كذلك، فلو أباح ثوباً عوضه لم يقع؛ لأنّ الإذن كان على إباحة غيره.
و أمّا مثل التنجيز و عدم التعليق- ممّا يقال باعتباره في البيع- فلا اعتبار له