البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥ - الدليل الثاني الروايات
اولاهما: إرادة عدم التأثير من الحرمة؛ فإنّ قولها: «ملّكتك» لا يؤثّر في الحلّية، لا أنّه سبب للحرمة؛ إذ الحرمة سابقة عليه.
و ثانيتهما: التفكيك بين الجملتين، حيث أراد من الجملة الاولى- و هي «إنّما يحلّل الكلام»- التأثير في الحلّية، و من الثانية عدم التأثير، لا التأثير في الحرمة.
و أمّا الاحتمال الثالث- و هو أن يراد بالكلام ماهية الكلام باعتبار الوجود و العدم، فهو باعتبار الوجود محلّل، و باعتبار العدم محرّم، أو بالعكس [١]- ففيه:
أوّلًا: أنّه خلاف ظاهر الكلام؛ إذ هو ظاهر في الموجود منه، لا ما يمكن فيه الوجود و العدم؛ أعني الماهية.
و ثانياً: الكلام باعتبار عدمه ليس مؤثّراً في الحلّية أو الحرمة، بل هو من باب عدم المؤثّر في ضدّهما.
و ثالثاً: التفكيك بين الجملتين- كما أشرنا إليه- خلاف ظاهر السياق، و إرادة الوجود و العدم من الكلام في كلّ من الجملتين لازمه التفكيك بينهما.
و رابعاً: إرادة عدم التأثير في الحلّية من الكلام المحرّم، خلاف ظاهر الجملة.
و أمّا الاحتمال الرابع الذي ذكره في ضمن الاحتمال الثالث- و هو التفاوت باعتبار المحلّ؛ بمعنى أنّ الكلام الواحد في محلّ يكون محرّماً، و في آخر محلّلًا [٢]- ففيه ما مضى: من أنّ الظاهر من الجملة تأثير الكلام في الحرمة و سببيته لها، لا صرف اللغوية و عدم التأثير في الحلّية، و على هذا المعنى يلزم
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٦٣.
[٢] نفس المصدر.