البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - الدليل الثاني الروايات
الحرمة الوضعية- أعني عدم الصحّة و النفوذ- بلا واسطة.
الخامس: الحلّية التكليفية مع الواسطة، مثل إباحة التصرّف المترتّبة على الزوجية، أو البيع الحاصل من لفظ الإيجاب و القبول.
السادس: الحرمة التكليفية كذلك- أي مع الواسطة- كالطلاق، إذ المترتّب على الطلاق أوّلًا البينونة، ثمّ تترتّب ثانياً عليها الحرمة.
السابع و الثامن: الحلّية و الحرمة الوضعيتان مع الواسطة، كما في مورد الحلّية و الحرمة التكليفيتين بدون الواسطة، فإنّه يترتّب عليهما امور وضعية.
و قد يكون كلام واحد سبباً للحرمة و الحلّية، كالفسخ و البيع مثلًا للبائع و المشتري بالنسبة إلى الثمن و المثمن.
و بالجملة: الكلام تارة: يكون سبباً لإيجاد الحلّية وضعاً أو تكليفاً مع الواسطة، أو بلا واسطة، و تارةً: يكون سبباً للحرمة التكليفية أو الوضعية مع الواسطة، أو بدونها، و ثالثة: يكون سبباً لكلتيهما معاً.
و أمّا احتمالات الشيخ رحمه الله [١] فهي سوى الاحتمال الأوّل منها خلاف الظاهر:
أمّا الاحتمال الثاني- و هو أنّه قد يكون الكلام بما له من المعنى محلّلًا، و قد يكون محرّماً؛ بمعنى أنّ المضمون الواحد قد يؤدّى بكلام فيحرّم، و بآخر فيحلّل، مثل التسليط على البضع في مدّة معيّنة يأتي بقولها: «ملّكتك بضعي» أو «سلّطتك عليه» أو «آجرتك نفسي» أو «أحللتها لك» و بقولها: «متّعت نفسي بكذا» فما عدا الأخير موجب لتحريمه، و الأخير محلّل، فهو موضوع واحد مختلف حكمه شرعاً باختلاف الكلام المؤدّي له [٢]- فهو خلاف ظاهر الجملة من جهتين:
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٦١- ٦٣.
[٢] نفس المصدر: ٦١- ٦٢.