البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٠ - أجوبة المحقّق الشيرازي عن الشبهة و نقدها
و ليس تقيّداً لأصل الصعيد بحيث غيّر الصعيد عندهم من معناه العرفي.
و منها: الموضوعات الاعتبارية، كأنواع المعاملات من البيع، و الإجارة، و الهبة، و الرهن، و الصلح، و الوقف، و النكاح، و غيرها. و لا إشكال في أنّ لهذه الموضوعات الاعتبارية اعتباراً عند العقلاء، فلهم في البيع مثلًا اعتبار مستقلّ، و هكذا في الإجارة و غيرها. و كذا لا إشكال في أنّ للشارع أيضاً فيها اعتباراً خاصّاً مستقلًاّ، مثلًا عند العرف يحصل البيع بأيّ كيفية اتّفق من الفارسي و العربي و التقدّم و التأخّر و غيره، و عند الشرع يحصل بكيفية خاصّة من العربي و تقدّم الإيجاب على القبول و غيره، و بالجملة للشارع و العرف فيها اعتبار، و قد يتّفق اعتبارهما، و قد يختلف.
و قد قلنا في دليل السلطنة: إنّ السلطنة عند العقلاء اعتبار معلّق على عدم سلطنة من هو سلطان عليهم في مورد سلطنتهم، و كذا قلنا في آية التجارة بأنّ «الباطل»- و هو حقيقة بلا أثر و ماهية لغو عند العقلاء- أيضاً معلّق على عدم اعتبار الشارع له و عدم جعله ذا أثر، فإن جعله ذا أثر و أخرجه عن اللغويّة يصير حقّاً عندهم، و يخرج من الباطل، و ينقلب الباطل عن بطلانه إلى الحقّ بإعمال الشرع.
و إنّما الكلام في أنّ اعتبارات العقلاء في المعاملات- مثل البيع و الصلح و الإجارة و غيرها- هل تكون مثل الموضوعات التكوينية التي لا تقبل التقيّد و لا تتغيّر من حقيقتها، كما لا ينقلب الصعيد عن موضوعه بتقيّد الشارع، أم يكون مثل الباطل؛ بأن ينقلب عن حقيقته بتغيّر الشارع؟ فاعتبار الشارع مثلًا في البيع مع قيود و خصوصيات، هل يغيّر و يقلب اعتبار العقلاء في البيع؛ بأن كان تقيّدات الشارع و تخصيصاته في المعاملات تغيّراً لموضوعاتها، فمثل النهي عن