البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٢ - إشكالات على التمسّك بحديث السلطنة و جوابها
اطلق يراه مقيّداً أو معلّقاً، ففي هذا المورد لا مجال للتمسّك بإطلاق الدليل؛ لأنّه منزّل على ما عندهم من التقيّد و التعليق، فكأنّه القي عليهم مقيّداً. و أمّا إذا لم يكن بهذه المثابة، بل بمعونة النظر و الالتفات يراه مقيّداً أو معلّقاً، فلا يرجعون عمّا عندهم من العمل بظواهر الكلام، و لا يرفعون اليد عن بنائهم على الأخذ بالإطلاق، و ما نحن فيه من قبيل الثاني، فلا مانع من التمسّك بإطلاقه.
و به يندفع ما يقال: من أنّه بعد تعليق السلطنة عند العرف و العقلاء و تقيّدها بموارد لا يكون سلطنة على سلطنتهم، فالإطلاق منزّل على هذا المقيّد، فلا يتمسّك بإطلاق السلطنة.
و وجه الدفع ما عرفت من الفرق بين موارد تنزيل الإطلاق؛ و أنّه فيما لا يحتاج التقيّد عند العرف إلى دقّة و نظر، و ما نحن فيه ليس من هذا القبيل.
السادس: أنّ حكم السلطنة هنا حيثي لا ينافي عروض ما ينافيها، نظير حلّية بهيمة الأنعام التي لا تنافي حرمتها بالغصبية، فحكم الفسخ لا ينافي السلطنة على المال [١].
أقول: مع التسليم و التصديق بأنّ الحكم حيثي، لكن لا إشكال في إطلاق الحكم الحيثي في حيثيته، فحلّية بهيمة الأنعام من حيث كونها بهيمة الأنعام مطلقة تنافي ما يعارضها من هذه الحيثية، و إنّما لم تنافِ ما يعارضها من حيثية اخرى و عنوان آخر، مثل الغصبية، و حكم السلطنة على المال و إن كان حيثياً مقيّداً بجهة المال، إلّا أنّه في هذه الجهة و الحيثية مطلق ينافي ما يعارضه فيها، و فسخ الملك ينافيها من هذه الحيثية، بخلاف تحديد النقل بوقوعه باللفظ، فإنّه ليس تحديداً لجهة المالية.
[١] البيع (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي ١: ٦٢- ٦٣.