البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٢ - حول إشكالات استصحاب الكلّي في المقام
الأمر الآخر. نعم، اللازم من عدم حدوثه هو عدم وجود ما هو في ضمنه من القدر المشترك في الزمان الثاني، لا ارتفاع القدر المشترك بين الأمرين» [١].
و حاصل الجواب: أنّ ارتفاع الكلّي ليس من لوازم عدم حدوث الفرد، بل من لوازم ارتفاع الفرد المقطوع الارتفاع؛ أعني الفرد المتزلزل.
و استشكله السيّد رحمه الله: «بأنّ الحكم لم يعلّق على ارتفاع القدر المشترك، بل معلّق على وجود الكلّي و عدمه، و وجود الكلّي بوجود فرده، و انعدامه بعدمه، فوجوده علّة للوجود، و عدمه علّة للعدم؛ من حيث أنّ عدم علّة الوجود علّة للعدم، فالشكّ في وجوده بعد زوال أحد الفردين- على تقديره- ناشئ عن الشكّ في وجود الفرد الآخر من الأوّل و عدمه، و إذا كان الأصل عدمه فلا يبقى بعد ذلك شكّ في الوجود» [٢]، إذ عدم العلّة علّة لعدم وجود المعلول.
أقول:- مع قطع النظر عن أصل الكلام و جواب الشيخ رحمه الله- في كلام السيّد مناقشة من جهات:
الاولى: المناقشة في كون الفرد علّةً لوجود الكلّي؛ إذ الفرد عين وجود الكلّي، لا علّة لوجوده، و لا بدّ من الاثنينية و البينونة ما بين العلّة و المعلول، لا العينية و الوحدة وجوداً.
الثانية: أنّه لو سلّمنا العلّية و المعلولية بين الكلّي و الفرد، نقول: استصحاب عدم حدوث الفرد يثبت عدم وجود العلّة، و من لوازمه العقلية عدم المعلول، و الاستصحاب بالنسبة إليه مثبت لا نلتزم به؛ إذ الكلّي و لو كان حكماً شرعياً؛ إلّا أنّ ترتّبه على العلّة- أي ترتّب المعلول على العلّة و عدمه على عدمها- عقلي
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ١٩٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٣٥٥- ٣٥٦.