البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥ - الرابع حول مفاد الحديث
و كذا رواية محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه: في رجل قال لامرأته: إن نكحتُ عليك أو تسرّيت فهي طالق، قال: «ليس ذلك بشيء؛ إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: من اشترط شرطاً سوى كتاب اللَّه، فلا يجوز ذلك له و لا عليه» [١].
وجه الاستدلال إطلاق «الشرط» على النكاح و التسرّي.
و فيه:- مضافاً إلى ما تقدّم من عدم إثبات المدعى و إمكان المجازية- أنّها في مقام التقية، و لذا تمسّك الإمام بقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و إلّا فالطلاق لا يقع بذلك على مذهب الإمامية.
الرابع: حول مفاد الحديث
بعد البناء على عدم شمول الشرط للبيع و نحوه من المعاملات، و عدم إلحاق الحكمي بالشرط في «المؤمنون عند شروطهم» لا يهمّنا البحث عن مفاد الخبر، و استقصاء البحث موكول إلى موطنه في باب الشروط، و لكن نذكر الآن مختصراً يناسب المقام.
فنقول: الظاهر جعل الشرط في الخبر أمراً محسوساً متمثّلًا ادعاءً؛ حتّى يصحّ معنى إقامة المؤمنين عنده، و إلّا فلا معنى لإقامة المؤمن عند أمر اعتباري لا وجود له خارجاً، و بهذا الادّعاء يستفاد منه حكم وضعي؛ و هو النفوذ للشرط، لأنّ حسن ذلك الادّعاء موقوف على نفوذه شرعاً و اعتبار الشارع ذاك الأمر الاعتباري، و لولاه لم يكن لهذا الادّعاء وجه صحيح. و الجملة خبرية، لكن
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧٣/ ١٥٠٨؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٧، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٨، الحديث ٢.