البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥١ - الثالث حول دلالة الروايات على شمول الشرط للبيع و نحوه
محلّ التمسّك بأصالة الحقيقة، كما عرفت تفصيله سابقاً [١].
و أمّا تفصيل الكلام فيقتضي البحث فيها تفصيلًا، فنقول: هذه الروايات على أقسام:
منها: ما ورد من إطلاق «الشرط» على حكم اللَّه، كما في رواية بيع بريرة، قال: «إنّ قضاء اللَّه أحقّ، و شرطه أوثق، و الولاء لمن اعتق» [٢] و ذلك بعد أن سئل عن ولاء عتق غلام عائشة.
و كما في رواية محمّد بن قيس، عن أبي جعفر: في رجل تزوّج امرأة، و شرط لها إن هو تزوّج عليها امرأة أو هجرها و اتخذ عليها سريّة، فهي طالق، فقضى في ذلك: «أنّ شرط اللَّه قبل شرطكم، فإن شاء وفى لها بما اشترط، و إن شاء أسكنها و اتخذ عليها و نكح عليها» [٣].
و مثله ما في «تفسير العيّاشي» عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر: «قضى أمير المؤمنين في امرأة تزوّجها ...» [٤] إلى آخر هذه الرواية.
و فيه:- مع كونه مجازاً- أنّه يمكن أن يكون إطلاق «الشرط» باعتبار التعليق؛ و هو أنّه إن اعتق فولاؤه لمن أعتقه، أو إن شرط كذا فليس شرطه بسائغ؛ و لا يكون ممّا يلزم من عدمه العدم، فإطلاقه عليه بهذا الاعتبار
[١] تقدّم في الصفحة ١٤٨.
[٢] صحيح البخاري ٣: ١٥٥/ ٤١٦؛ سنن النسائي ٧: ٣٠٦.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧٠/ ١٥٠٠؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٧، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٩، الحديث ١.
[٤] تفسير العياشي ١: ٢٤٠/ ١٢١؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٧، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٦.