البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - في كون جواز التسلّط حكماً حيثياً
المانع- كالسفه، و الحَجر، و نحوهما- به [١].
و يرد عليه: أوّلًا: أنّ مراده أنّ المرسلة في مقام رفع الحجر بجعل السلطنة؛ لئلّا يظنّ أنّ الناس مغلولون عن التصرّف.
و ثانياً: أنّ وضع القاعدة على طريق عرفي، و ليست السلطنة و جعلها ناشئاً من المال، بل الجعل عليه.
ثمّ لسان المرسلة ليس لسان العموم؛ حتّى تكون فيه مرآتية للأفراد، بل لسانها لسان الإطلاق؛ لأنّ قوله: «مسلّطون» جمع باعتبار أفراد الناس، و السلطنة مطلقة لا عموم فيها.
مع إمكان أن يقال: إنّها اعتبار واحد، و أفراد التصرّفات و المعاملات- كالبيع، و الإجارة، و نحوهما- متعلّقات لها، لا أفراد لها حتّى يشملها على البدلية هذا.
بقي هنا إشكال آخر لا بدّ للتعرّض له: و هو أنّه على تقدير ثبوت الإطلاق لها و عدم كونها حكماً حيثيّاً- كما مرّ- يقع التعارض بينها و بين أدلّة الواجبات التي تحتاج إلى بذل المال، و أدلّة المحرّمات؛ بتقريب أنّ السلطنة تقتضي عدم وجوب بذل المال في الحجّ و أداء الحقوق المالية و نحوهما، و جواز صرف المال في المحرّمات.
أقول: قد نبّهنا على أنّها ليست تأسيسية، بل معناها ما هو شائع بين العرف، و لذا لو لم تكن هذه القاعدة، لما أخلّ بحال المكلّفين في المعاملات، و العقلاء يعتبرون السلطنة حيث لم تكن سلطنة اخرى على الشيء أهمّ و أعظم من سلطنتهم، و أمّا مع وجودها فلا، و المتشرّعة بالنسبة إلى الشارع كذلك، حيث إنّ
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١١٠.