البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩ - إشكالات على الاستدلال بالمرسلة و جوابها
إشكالات على الاستدلال بالمرسلة و جوابها
قال الشيخ رحمه الله: «بأنّها لإثبات أنواع السلطنة للمالك على المال، و أمّا خصوصيات الأنواع فلا دلالة لها عليها، فكيفية وقوع المعاملة و شروطها خارجة عن دلالتها» [١].
و السيّد رحمه الله ادّعى جواز التمسّك بها و تمامية دلالتها بنوعين:
أحدهما: «أنّ ظاهرها إثبات السلطنة بأنواعها على النحو المتداول بين العرف، و إذا كانت المعاطاة متداولة بينهم في مقام البيع، يشملها الحكم».
و الآخر: «أنّ المراد بالنوع ليس النوع المنطقي، بل أعمّ منه و من الصنف».
ثمّ قال: لو لم تثبت السببية الشرعية، لم تثبت في الآيتين أيضاً [٢].
و الأصفهاني رحمه الله قد منع دلالة الرواية على إثبات السلطنة بأنواعها، و قال:
ليست المعاملة نوعاً من السلطنة، بل هي عبارة عن القدرة المنتزعة عن ترخيص الشارع تكليفاً و وضعاً في أنواع المعاملات و التصرّفات، فالمعاملات ليست بأنواع للسلطنة، بل متعلّق للسلطنة، و حيث إنّ السلطنة على البيع حصّة من طبيعي السلطنة، و كانت المعاطاة حصّة من طبيعي البيع، فالسلطنة على هذه الحصّة من البيع حصّة من طبيعي السلطنة، فإطلاق المرسلة يشملها؛ إذ المراد من المرسلة جعل السلطنة بالترخيص التكليفي و الوضعي، و لا محالة تكون الأسباب ملحوظة إمّا ابتداءً، أو بلحاظ المسبّبات المفروضة حصصاً [٣].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٣٤١.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٠٨- ١٠٩.