البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٥ - الدليل الثاني آية الحلّ
الأوّل: تعلّقها بنفس السبب وحده.
الثاني: بالمبادلة الحاصلة منه.
الثالث: بالسبب بما له من الملابسات و الآثار على كثرتها.
و المتبادر عند العرف الذي إذا طولبوا أجابوا به، هو الأخير؛ إذ يجعلون البيع- بما له من العلائق- كالرّبا، و حلّية البيع بهذا المعنى، تفيد إمضاء البيع بأوفى بيان. و لا فرق أن تكون الحلّية و مقابلها تكليفية أو وضعية؛ فإنّه لا يحلّ التصرّف تكليفاً إلّا إذا أمضى لهم سببه؛ لعدم سبب آخر له على الفرض. هذا على الأخير من الاحتمالات الثلاثة، و نظيره يقال على الأوّلين و إن كانا بعيدين بحسب العرف.
ثمّ إن تعلّق الحكم بنتيجة المعاملة- و هو الاحتمال الأوّل- فهو تكليفي، لكنّه مستتبع لحكم وضعي؛ إذ لم يحلّ لهم إلّا ما أقدما عليه، لا حلًاّ مستأنفاً أبداه الشارع، و بناءً على تعلّقه بنفس البيع و الربا- و هو الاحتمال الثاني- فالحكم وضعي بحسب الظاهر. و لو قيل تكليفي لاستتبع الوضعي، كما أشرنا. على أنّه لا يتمّ للشارع الترخيص في التصرّف و المنع و الردع عن نفس البيع.
و ليعلم: أنّ كلًاّ من الأمر و النهي و الوجوب و الحرمة، له من المعنى في تعلّقه بهذه العناوين، ما له في تعلّقه بشرب الخمر مثلًا، فالنهي عن الربا و شرب الخمر، قد استعمل في الزجر على السواء، غير أنّه إذا تعلّق بأمر نفسي تبادرت منه كراهة وجوده و تحقّقه، و إذا تعلّق بما يرتبط بغيره تبادرت منه المانعية له، هكذا يفهم العرف في كلا المقامين. و ليقس عليه حال الأوامر و الوجوبات و التحريمات.
و بعبارة اخرى: إنّ المستعمل فيه واحد في كلّ مقام، و إنّما تكون