صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣ - خطاب
وامكانياتهم ويقف آخر هناك مع أعوانه وأدواته وكل منهما يعمل على إضعاف الأخر ويعمل على إضعاف الوطن الإسلامي. كل هذه الأشياء بسبب انعدام الالتزام الإسلامي وانعدام الرؤية السياسية. إذا كنتم مسلمين فاعملوا باحكام الإسلام. ولا قدر الله إذا كنتم لا تقبلون الالتزام الإسلامي حلوا المشاكل والقضايا برؤية سياسية. هذه الأعمال التي يتم القيام بها وهذه الأقلام وهذه الخطوات وهذه الأقوال بعيدة كلياً عن السياسة؛ رؤية غير سياسية غير إسلامية. أنا أحذّر الجميع وجميع أفراد الشعب بأنه إذا اتبعتم هؤلاء المفرّقين والناشرين للتفرقة أياً كانوا فإن وطنكم سيقع في أحضان أمريكا.
الواجب الشرعي على الأمة؛ الإعراض عن المجموعات المثيرة للتفرقة
اذا رأت الأمة أشخاصاً وجماعات يتحالفون ضد مصالح البلاد وتتصارع الجماعات فيما بينها وتتناحر فان الواجب الشرعي للُامة هو الاعراض عنهم ورفضهم.
عليكم أن تنتبهوا إلى ذلك المتحدث وذلك الكاتب ماذا يقول ومن يريد أن يضعف، أيضعف أحداً غير شعبه؟ وغير المؤسسات الأخرى؟ أنتم ترون صحفاً وقد صارت ميداناً للحرب وبأقلام غير إسلامية! جرحانا الآن يجلسون هنا، وهناك آلاف الجرحى غيرهم في أنحاء البلاد وقد قدمنا آلاف الشهداء وضحّوا ونحن جلسنا في منازلنا ليلدغ بعضنا بعضا بالالسن والاقلام ونتقاتل. كبار القوم في البلد- اذا كانوا كباراً- يجب أن يتعلموا من العجائز في أنحاء البلاد ومن الشباب والأطفال في مختلف أماكن البلاد. إعلموا أنهم هم الملتزمون بالإسلام وهم الذين يدعمون الأمة. أنظروا إلى التلفزيون فستجدون ان الذين يقومون الآن بتقديم الخدمة لصالح الحرب والمتضررين من الحرب من أي فئة هم. هل هم غير هؤلاء المساكين؟ من هؤلاء الذين تعدّونهم الآن من الضعفاء والمستضعفين؟ هؤلاء هم الذين حققوا النصر من البداية وأوصلوكم إلى سدة الحكم. هؤلاء هم الذين يعملون اليوم من أجل أن ينتصر بلدكم؛ وأنتم عن علم أو غير علم تعملون على تدمير وطنكم. إن إضعاف أي فئة من الفئات وأي شخص من الأشخاص المنهمكين بالعمل اليوم، وكل من يقوم بخدمة، هذا الاضعاف هو مساعدة لأعداء الإسلام. يجب على الأمة أن تنتبه ولا تستمع إلى التحريضات ولا إلى الأشياء التي يقولها الأشخاص ضد بعضهم البعض وعليها ان تدين الأشخاص أو المجموعات الذين يضعف بعضهم البعض خلافاً لمصلحة الإسلام وخلافاً لمصالح البلاد. على الكبار- اذا كانوا كباراً- ان ينتبهوا وان يتعلموا من جماهير المجتمع ومن الفئات الكبرى للمجتمع التي هي إلهية والتي تعمل من أجل الله. أن يتعلموا من هؤلاء الشبان الذين يبكون لكي أدعو لهم أن ينالوا الشهادة. تعلّموا من هؤلاء الجنود على الحدود وهم يضحون ويقدمون دماءهم فداءً للإسلام والوطن الإسلامي. غداً أنتم جميعاً مسؤولون أمام الله وامام الشعوب. مسؤولون عن قتلانا، مسؤولون عن دمائنا