صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤ - خطاب
التي تراق دون حق. نحن لا نتوقع شيئاً من صدام، من الطبيعي في مؤتمر الطائف أن يقول الأشياء التي لا طائل من ورائها؛ نحن لا نتوقع شيئاً من بعض رؤساء الدول العملاء، وأولئك الرؤساء الذين كانوا في عهد الشاه مؤيدين له، وهم شركاء له في جرائمه، واليوم هم شركاء في جرائم صدام، هؤلاء يعملون حسب فطرتهم غير الإنسانية.
هؤلاء الذين جلسوا إلى جانب بعضهم البعض بدل أن يفكروا في الإسلام ومن أجل بلدانهم الإسلامية ومن أجل فلسطين ونهضتنا الإسلامية فان كل همهم هو التآمر على بلد إسلامي يريد أن تكون جميع اموره إسلامية ويريد أن يطبق أحكام الإسلام في هذا البلد ويخططون ويعملون على الإيقاع بطوائفه المختلفة. يخططون لإجبار الأخوة السنة والشيعة على الوقوف في وجه بعضهم البعض. نحن لا نتوقع منهم شيئاً، فطرتهم الشيطانية تقتضي هذا العمل الذي يقومون به، ولكننا نعاني من أصدقائنا وأبناء شعبنا ومن الأشخاص الذين تربى لحمهم وجلدهم في هذا الوطن من هؤلاء الذين تعدّ مصالح هذا البلد مصالحهم ومفاسد هذا البلد مفسدة لهم، نحن نتألم من هؤلاء ومنهم نتوقع. نتوقع أن يفكروا في هذه الدماء التي أريقت بلا حق وأن يفكّروا بجرحانا الأعزاء وان يفكّروا بهؤلاء الذين شردتهم الحرب، وأن يفكّروا بتقدم الإسلام، لا أن يكون كل همهم في استئثار الأنا ورفض الآخر وأن يقولوا أنا موجود وأنت لا يحق لك الوجود!
واجب الصحف والمطبوعات
يجب أن تنتبهوا إلى أن اضعاف أي فئة في هذا الوطن، واضعاف اي مسؤول يقوم بعمل، واضعاف اي جهاز يقوم بعمل، هذا الإضعاف هو إضعاف لنا جميعاً وهذا انتحار! دون أن ينتبه الخطيب والكاتب، هذه الصحف التي انشغل بعضها ببعض وكل واحدة منها تفتح طريقاً وسبيلًا لانتقاد الوطن وانتقاد الجمهورية الإسلامية وانتقاد مجموعة أو اشخاص هؤلاء شياطين وبيدها أقلام وهم لا يدرون. الصحف والمطبوعات يجب أن تكون لخدمة هذا الشعب ولخدمة الإسلام. يجب على الجميع أن يتعاملوا مع بعضهم بالأخوة. واذا كان هناك انتقاد يجب أن يكون الانتقاد أخوياً ومن باب قول المصلحة. يجب أن تتوحد الصحف والدعاية وجميع هؤلاء في هذا الصدد على أن لا تكون الأقلام والأقوال لاسعة وأن لا تكون كالعقارب وأعلموا أن لسان الإنسان إذا صار لاسعاً أكثر لسعاً من العقرب، فانه يظهر في ذلك العالم على شكل عقرب. وهؤلاء الذين يضعفون الآخرين ويغتابونهم فان السنتهم تطول في يوم القيامة لدرجة أن الناس يعبرون عليها. اليوم أيضاً القضية صارت بهذا الشكل وهي أنهم صاروا كالعقارب والأفاعي يلدغ ويلسع بعضها بعضاً دون أن يفهموا هم هذا الشيء أو أنهم يفهمون ولكن يريدون اللسع واللدغ. لا قدر الله إنهم يفهمون! لا قدر الله انهم يقومون بإضعاف هذا الوطن عن