صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - خطاب
إدعاء (التحضر العظيم) الكاذب
الآن وقد استيقظ شعبنا والحمد لله، ليفتح أعينه على مدى الخراب والتخلف والمشاكل التي خلفها النظام الشاهنشاهي في كل ناحية من أنحاء هذه البلاد. فأينما تذهب ترى مظاهر الدمار واوضاع الناس المتردية والكل يحدثونك عن سوء الاوضاع في منطقتهم ظانين أن المناطق الأخرى تعيش (التحضّر العظيم) الذي كان يعدهم به ويروّج له الشاه المخلوع ونظامه. وهكذا أبناء المناطق الأخرى يظنون أن التخلف والمشاكل موجودة عندهم فقط دون غيرهم من المناطق، غافلين عن أن الخراب والتخلف وانعدام الخدمات منتشرٌ في كل مكان، حتى العاصمة طهران. فليأتوا إلى جنوب العاصمة ليروا مدى وخامة الأوضاع هناك، وعندها فليحكموا من أسوأ حالًا، هم أم هؤلاء المساكين التعساء. لقد كانت خطتهم تتلخص في نهب ثرواتنا، والابقاء علينا في غياهب الفقر والتخلف والجهل، وتقوم الأنظمة التي كانت تحكمنا بتنفيذ ذلك. والآن وقد استيقظنا وثرنا وقطعنا دابر هؤلاء عن بلادنا وألقينا بهم خارجاً، نرى عن كثب حجم الخراب والتخلف والجهل الذي خلّفوه لنا. فقد سلّمونا بلداً مدمراً، كل ما فيه مدمر، اقتصاده، ثقافته، إداراته، مؤسساته، كل شيء مدمر.
الهدف الرئيسي للأعداء، القضاء على الإسلام
وأكثر ما ركز عليه هؤلاء هو القضاء على إيمان الناس، لأن هذا الايمان، الايمان بالله، الإيمان بالإسلام، يرعبهم ويخيفهم. ولهذا لاحظتم عندما بدأ الحديث حول الجمهورية الإسلامية، راحت تعلو أصوات بعض كتّابنا المسلمين في الظاهر، مطالبين أن يكون النظام جمهورياً ديمقراطياً فحسب دون أن يروا حاجة لإسلاميته. فكما هو واضح أنهم يخافون من الإسلام، ولهذا يريدون لنظام الحكم أن يكون جمهورياً ديمقراطياً، وأية ديمقراطية، الديمقراطية التي صدّرها لنا الغرب. فالذي كان يخيف هؤلاء هو أن يتسلم الإسلام زمام الأمور في إيران وتطبق أحكامه وقوانينه فيها، لأنه إذا ما طبق الإسلام لن يبقى للمخربين والفاسدين موطئ قدم فيها، وستطوى صفحتهم إلى الأبد، إن شاء الله.
أهمية إصلاح المؤسسات التربوية والثقافية
إننا جميعاً مطالبون الآن بالاصلاح، كلٌ في موقعه، وخصوصاً قطاع التربية والتعليم بمؤسساته المختلفة، المدارس، المعاهد، الجامعات، المراكز الثقافية، إذ أنه مقدمٌ على غيره في ذلك. فعليكم أن تدرسوا هذا الأمر وتناقشوه، وتضعوا خططاً لتحقيقه بالاستعانة بجميع