صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١ - خطاب
تربية الإنسان هدف جميع الأنبياء
إن عملكم قيم جداً. فلقد جاءت كل الأديان لتربية الإنسان، وموضوع بحث الأنبياء في الأساس هو (الإنسان) ولا يفكرون بشيء غيره. ذلك لأن الإنسان هو خلاصة العالم. ففي الإنسان شيء من جميع موجودات العالم وفيه إضافة ايضاً. وإذا ما صلح الإنسان صلح كل ما في العالم! ولو نجح الانبياء في تربيتهم للانسان لكان العالم الآن عالماً آخر، ولكن لم ينجحوا لوجود العراقيل. وإن العمل الذي تمارسونه هو فرع من ذاك العمل. إنكم تريدون أن يتخرج من جامعتكم افراد يكون كل منهم إنساناً- وهذا ما لا يريده الآخرون-. إن خوف الأجانب من (الإنسان) أشد من كل شيء سواه، وإن العالم كله بأيديهم ولو وجدوا أربعة من جنس هذا الإنسان في مكان واحد لدمروا حياتهم. لذلك يسعون لكي لا يوجد انسان في البلدان التي يريدون استغلالها. فلقد كانوا ومنذ عهد رضا خان يسعون كي لا يوجد في مجلس الشورى الوطني وفي كل الدوائر والوزارات إنسان واحد مهذب وإسلامي وقادر على العمل!. والآن أيضاً يتوجهون بعين طمعهم الى هنا. فالثروات التي تملكها البلدان الشرقية وايران لا تدعهم يستقر لهم قرار. خاصة وأن ايران تتمتع بموقع جغرافي حساس.
الأجانب وراء الاضطرابات التي تشهدها البلاد
إنهم لا يكفون أيديهم عن ايران، سواء الشرقيين أو الغربيين. إنهم يقفون وراء كل المشاكل والاضطرابات التي تحدث في البلاد لكي لا يدعوا البلاد تنعم بالهدوء والنظام! فقبل ذهاب الشاه ووريثه الخبيث (بختيار) كنتم تلاحظون المساعي الحميمة لابقائه، وبعد ذهابه ازدادت النشاطات ايضاً لكي لا تقام الجمهورية الإسلامية. إنهم يخشون الجمهورية الإسلامية ولم يكن خوفهم من الجمهورية وإنما من (إسلاميتها)! إن أولئك الذين كانت أقلامهم تابعة لهم أو الذين لم ينتبهوا وانبهروا بالغرب، كتبوا: ما الحاجة الى ذكر كلمة الإسلامية؟ فلتكن الجمهورية أو الجمهورية الديمقراطية! وأخيراً رضوا بأن تكون (جمهورية اسلامية ديمقراطية)!.
إنهم يخافون من الإسلام والنظام الإسلامي! فقد أزال المسلمون بكلمة الإسلام نظام الشاه، وجاء الآن آخرون لم يساهموا (في الثورة)، يريدون الجلوس على هذه المائدة! إن الذين كان لهم دور، هم هؤلاء المستضعفون الذين هرعت نساؤهم ورجالهم الى الشوارع والاسواق وواجهوا الدبابات والمدافع والرشاشات، والآن رأينا فجأة اولئك الذين كانوا مؤيدين للنظام البائد قد جاؤوا من اوروبا واميركا وأطراف البلاد وأكنافها ليصبحوا ثوريين ومعارضين لنظام الشاه! وكل من جاء الى هنا يقول إنني كنت منذ البداية معارضاً لنظام (الشاه)