صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨ - خطاب
الديمقراطية بشكل مغاير: في الاتحاد السوفيتي لها معنى، وفي أمريكا لها معنى آخر، وعند أرسطو لها معنى ثالث مختلف. ونحن نقول أن شيئاً غامضاً كهذا ليس لديه معنى محدد، لا يمكن أن نضعه في دستورنا بحيث يفسره كل شخص على هواه، نحن نؤمن بالإسلام والإسلام له معنى واحد وواضح في كل مكان ويعرفه المسلمون كافة. نحن ندعو لجمهورية اسلامية وشعبنا هو الذي اختارها ما عدا واحد أو اثنين بالمئة عارضوا ذلك، وهذا لا يعني أنَّ شعبنا لا يريد نظاماً اسلامياً. فهم يرفضون الجمهورية الإسلامية لأنهم يخشون من اسلاميتها وليس من الجمهورية، وها هم الآن يرفضون مجلس الخبراء، وسيأتي اليوم الذي يرفضون فيه مجلس الشورى أيضاً، وبعد ذلك ربما يرفضون الاستفتاء العام على الدستور. إنَّ الذي يؤرقهم جميعاً هو لماذا الإسلام؟ هذه هي عقدتهم. أما شعبنا فهدفه الأساسي هو الإسلام، لأنه يرى فيه تحقيق ما يصبو إليه من خير الدنيا والآخرة.
شعبنا يريد الإسلام ولذلك وقفوا ضده! أما لو قال أنه يريد جمهورية فقط لصفقوا له جميعاً وقدموا له التهاني والتبريك، ولكنهم احجموا عن ذلك عند سماعهم كلمة (الإسلام) لأنه رجعي! هكذا ينعتونه، إنهم يعتقدون أن الله رجعي. إنهم أناس على هذه الشاكلة، لو كانوا يعتقدون بوجود الله- ولا يعتقدون بذلك- فهم يسيئون للرسول أكثر من إساءتهم لكم، لأنه هو الذي وضع اسس الإسلام، إنه نبي رجعي لأنه هداكم إلى الإسلام، إنه رجعي لأنه قطع أيدي الخونة عن هذه البلاد، وهذا في نظرهم رجعية، فهو رجعي لأنه جعلكم تقررون مصيركم بأنفسكم. لا أدري متى سيصحى هؤلاء ومتى سيكفّون عن مخالفتهم للإسلام وعن مغالطاتهم هذه؟ للأسف فبدلًا من أن يخدموا الشعب ويقدروا تضحياته للتخلص من اللصوص وقطع أيدي المتطفلين والانتهازيين ومعاقبة شلة من المجرمين، يجلسون في بيوتهم ويخططون للتآمر ما استطاعوا ضد هذا الشعب. ان الإنسان يأسى على هذه الأفكار التي يحملونها، يكررون على الدوام: رجعية .. رجعية! ويقصدون بها رجعية الإسلام، ولكنهم لا يجرأون على قول ذلك حتى أن بعضهم قالها بصراحة لكنه تاب بعد ذلك، ولا نعلم إن كانت توبته حقيقية أم لا.
الأقلام المجندة لخدمة أمريكا
تحلى باليقظة أيها الشعب! اصحوا أيها الشباب، أمريكا لن تحاربكم بالسيف ولكنها ستحاربكم بالقلم، أمريكا لن تهجم علينا بالقوة العسكرية ولكنها ستأتي بمساعدة أولئك الذين جندتهم لصالحها، كونوا على حذر من ألاعيبهم، ولا تدعوا كلامهم يؤثر فيكم. لقد تحقق الكثير بعد الثورة. لا تظنوا أن انتصاركم على هذه القدرة الشيطانية والتي