صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٤ آبان ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٤ ذي الحجة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: التآمر الأمريكي ضد الشعب الايراني
الحاضرون: العاملون في المؤسسة المركزية للتأمين
بسم الله الرحم الرحيم
أمريكا، الشيطان الأكبر
ورد في احدى الروايات أنه عندما بُعث الرسول الأكرم (ص)، نادى الشيطان الأكبر جامعاً حوله كل الشياطين وخاطبهم: سيصعب علينا الأمر من الآن فصاعداً [١]. وهذا ما تفعله أمريكا الشيطان الأكبر الآن بعد انتصار الثورة، اذ انها نادت مستنفرة جميع شياطينها في ايران وخارجها، لمواجهة هذه الثورة.
تعلمون جميعاً أن ايران طوال فترة حكومة هذين الخبيثين [٢]- غير مشروعة- كانت خاضعة للانجليز فترة من الزمن. ثم بعد ذلك وهو القسم الأعظم لنفوذ الامريكان. فالذين جاؤوا برضاخان ونصّبوه علينا حاكماً هم الانجليز، وأما محمد رضا فقد جاء به الحلفاء- حسب اعترافه- أنهم رأوا فيه الأصلح للحكم، طبعاً الأصلح لهم ولتنفيذ خططهم وتحقق مطامعهم، ليس الأصلح للشعب، وجميعكم تعلمون حجم المعاناة والصعاب التي تعرض لها شعبنا برجاله ونسائه خلال تلك الفترة. ربما لا تتذكرون أكثرها، ولكني أذكر ذلك جيداً وأذكر ما أُرتكب من فجائع وأعمال مشينة في عهد رضاخان، تحت اسم توحيد المظهر، ونزع الحجاب، وكم هتك من ستر وأُسقط من طفل إثر الهجمات الوحشية التي كان يرتكبها هؤلاء ضد النساء المحجبات لينزعوا عنهن حجابهن.
الإنجليز جاؤوا برضاخان إلى الحكم ثم قاموا بعزله، حيث أعلنوا عبر راديو دهلي الذي كان تحت تصرفهم آنذاك: نحن من أتينا به وعندما خاننا أقصيناه. جمع جواهره وشدّ حقائبه ووضعها في السفينة ليصطحبها معه، وفي وسط الطريق- على ما نقل أحد مرافقيه- أتوا بسفينة لنقل الدواب ووصلوها بهذه السفينة، وأخذوا رضاخان حيث يجب أن يكون،
[١] نهج البلاغة، خطبة القاصعة، بحار الانوار ج ١٥، ص ٢٥٨، ج ٩. المستدرك للحاكم النيشابوري ج ٤، ص ٣٢٤.
[٢] رضا خان وابنه محمد رضا بهلوي.