صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠ - خطاب
أصحاب بلد مستقل، إلا اذا حققنا الإنجاز الاهم وهو الاستقلال الاقتصادي.
الاعتماد على ثقافتنا وأصالتنا
كلي أمل بأن يستيقظ شبابنا واساتذة الجامعات وكتابنا ومفكرونا، ونعوض عما فاتنا. لقد استغفلنا الاجانب وغيّروا عقولنا، لذا علينا أن نعمل معاً على نصرة هذه الثورة، الكتّاب بما يكتبون، والخطباء بما يتحدثون، والصحف والمجلات بنشرها مواضيع تنفع الشعب والبلاد، لا كما نجده في بعض الصحف- التي أطالع بعضها أحياناً- فإنك تجدها من أولها إلى آخرها مليئة بالمواضيع المسيئة لتطلعات الشعب. ان ثمة جماعة لا تريد للثورة أن تواصل مسيرتها وتحقق أهدافها، لأن منافعهم ومصالحهم مرتبطة بهيمنة الغرب وادارة البلاد على يد جماعة من الخونة والأوغاد.
أمّا بالنسبة لمجموعة الكتاب والمفكرين واساتذة الجامعات والمعلمين وكل من يشاطرهم الرأي، لا سيما شريحة الشباب، ممن يحرصون على مستقبل هذا البلد واستقلاله، فلا بد لهم أن يستحضروا في أذهانهم هذا المعنى، وهو أننا بشر، ولنا ثقافتنا وحضارتنا، وأننا قادرون على أن نربي ونعلّم، ونبني ونصنع ونعمل. والآن وقد قطعت أيدي هؤلاء الخونة وأسيادهم من المستعمرين الطامعين، فقد آن الأوان لأن نصلح أنفسنا، ونربي ونعد شبابنا لأنهم عماد هذه البلاد ومن سيحفظونها ويديرون شؤونها في المستقبل. يجب تربيتهم وإعدادهم جيداً، وفقنا الله وإياكم أيها الأخوة والأخوات، لخدمة هذه البلاد، سلمكم الله وعافاكم.