صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - خطاب
كما كنّ يتصورن. وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على عدم إلتفاتهن إلى قضايا الساعة والأمور المرتبطة بمستقبلهن وعدم اعتنائهن بما عرضه التلفاز ونشرته بعض الصحف، واعتمادهن في اتخاذ هذا الموقف على اكاذيب بعض المفسدين والمغرضين. أليست هذه فتنة ومؤامرة كبيرة؟ أليس ما جرى كشفه لدسيسة تزعم أن الدستور لا يمنح المرأة اي حق يذكر؟ إنه لكذب محض ولا علاقة للدستور في هذه الأمور مطلقاً.
ألم يخرج شبابنا من غفلتهم؟ أما حان الوقت ليدركوا أبعاد هذه الفتن؟ لقد تم كشف هذا الإفتراء وفضحه في اليوم التالي مباشرة، ومع ذلك اساء هؤلاء استغلال جهل بعض الأفراد! ماذا بوسعنا أن نقول وانتن اللواتي تدعين الانفتاح الفكري والرقي الثقافي، ولم تقرأن الدستور، ولا تطالعن الصحف ولا تستمعن إلى الإذاعة ولا تشاهدن التلفاز! كيف سنواجه الآخرين والفئة المثقفة قد انخدعت بهذا الشكل بأكاذيب تم دحضها عبر وسائل الإعلام مباشرة؟ ألا يدل هذا على جهل هذه الطبقة المثقفة- كما تزعم- بما يجري في البلاد.
الحرية أم الضياع؟
اصلحوا أنفسكم والتفتوا إلى قضايكم المصيرية. إن من ينشر هذه الأكاذيب إنما يهدف إلى سلب أمنكم وسعادتكم. إنهم كأولئك الذين جروا شبابنا نحو الفساد، والإنحطاط تحت واجهة تحرير المرأة والرجل، حيث يرون الحرية في الأمور التي تدعو إلى الفساد والانحطاط الخلقي، أما ما يتعلق بمصير الشعب فهو يناهض الحرية بنظرهم.
إن من نشر هذه الأكاذيب كان يهدف إلى ضياع شبابنا وإفساد مجتمعنا، ولا بد لنا من الالتفات إلى ذلك. فالإسلام للجميع ولا يختص بفئة دون أخرى. وقد سبق أن سُئلت عن حق المرأة في الطلاق فأجبت بأنه يمكن للمرأة أن تشترط في عقد النكاح أن تكون وكيلة نفسها في أمر الطلاق. ويسأل البعض عن النساء المتزوجات ماذا يجب أن يفعلن؟ إن هذه النسوة يعارضن مبدأ ولاية الفقيه مع أنهن لا يدرين أن من مهام الفقيه إذا ما عامل الزوج زوجته بأسلوب فظ وغير مناسب، أن ينصحه أولًا، ومن ثم تأديبه، وإن لم ينفع ذلك معه فعليه أن يجري أمر الطلاق بنفسه.
ولاية الفقيه هدية إلهية
إعرفوا قدر ولاية الفقيه، انها هدية الله سبحانه للمسلمين. إن القضية التي طرحتموها حول النساء المتزوجات اللواتي إذا ما تعرضن لمضايقة أزواجهن فماذا بوسعهن أن يفعلن، ودور ولاية الفقيه في حل ذلك، لدليل بارز على قيمة هذه الهدية الإلهية وأهميتها. فلتتجه