صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٢ - خطاب
اليوم عرقلة مسيرة الإصلاح والإعمار، ولذلك فإن عدم مشاركتهم وتعاونهم لا يدعو للعجب، فهؤلاء ما زالوا يحملون نفس الفكر الفاسد الذي نشره النظام الطاغوتي ودعا إليه. وكما تعلمون فإن هذا الفكر لا يمكن القضاء عليه في يوم وليلة. فلقد تم غرس هذه الأفكار الفاسدة على مدى اكثر من خمسين عاماً، وهي بحاجة إلى وقت كاف كي تزول.
إن جميع الخونة الذين ساندوا الشاه طوال سنوات مديدة ويعملون اليوم لمصلحة الأجانب والغرب، يتمنون أن يعود النظام السابق أو أن يحل محله نظام أكثر فساداً منه ليعيشوا في قصور الطواغيت مجدداً ويتركوا الشعب مشرداً لا يجد مأوى يلوذ به ولا كوخاً يلجأ إليه.
اعدام المجرمين لا يؤثر على مصداقية الثورة
إن هؤلاء الخونة لن يتخلوا عن تآمرهم وهم متأهبون دائماً لإرتكاب خيانة أخرى. فلقد اجتمع بعضهم منذ أيام وأظهروا أسفهم الشديد وحزنهم البالغ لإعدام بعض المجرمين في إيران! وهو كلام الأمريكيين أنفسهم. لقد ادعى هؤلاء أن هذه الإعدامات ستؤدي إلى توجيه ضربة إلى كرامتنا ومصداقيتنا!! هل كان لدينا تلك الكرامة والمصداقية التي يتحدثون عنها؟ أية كرامة ومصداقية ستفقدونها عند الأجانب؟ هل ندع المجرمين طليقين بين الآباء والأمهات الذين فقدوا أبناءهم على أيدي هؤلاء القتلة لأجل أن يرسل لكم الأجانب التهاني والتبريك، هل فقدتم عقولكم إلى درجة أنكم تظنون أن معاقبة المجرمين سيفقدنا مصداقيتنا؟ أي مصداقية تتمتعون بها في هذا العالم وتخافون فقدانها؟ العالم الذي تقوم فيه امريكا بإرسال الأدوية المضرة والفاسدة لشعوب العالم الثالث! هذه هي مصداقيتكم في العالم؟ إننا اليوم عازمون على التخلص من ذلك والبحث عن مصداقية إنسانية وكرامة حقيقية لكم. إذاً فلا تذرفوا الدموع على هؤلاء الخونة الذين أعدموا كنصيري [١] وغيره.
هجرة الادمغة الفاسدة والمتعفنة
تحتجون بقضية هجرة الادمغة، فلتهاجر الادمغة المتعفنة. دع هذه العقول التي عملت على خدمة المصالح الأجنبية والأجهزة الإستخباراتية، أن تفر من البلاد. لا تقلقوا عليهم أبداً ودعوهم يفرون. وكما ترون فإن هذه العقول غير قادرة على تأمين مصالحها
[١] (١) نعمة الله نصيري رئيس جهاز الإستخبارات في نظام الشاه (السافاك).