صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - خطاب
بأنفسكم، وعبرتم عن رفضكم لهذه الطغمة الفاسدة وعملتم على طردها.
اهمية مهنة التعليم
اهتموا بالتعليم وبتربية ابنائكم وبناتكم، وهو ما انتم منشغلون به بالفعل في الوقت الحاضر. وطبعاً التعليم عمل نبيل للغاية ومسؤولية جسيمة، وانتم مسؤولون عن تربية هؤلاء الاولاد والبنات تربية اسلامية. ولابد لكم من العمل على تغيير توجهاتهم الى توجهات اسلامية انسانية ليكونوا نافعين لبلدهم. ففي السابق كانت كل الجهود تكرس لإفساد الشباب وجعلهم لا إباليين تجاه امور دينهم وبلدهم. وإن كل ما قدروا عليه هو ان يجعلوا من هؤلاء الشباب مدمنين على المخدرات كي لا يتسنى لهم التفكير بما يجري لبلدهم. فالشاب الذي اعتاد الذهاب الى السينما المبتذلة كل يوم، لا يستطيع ان يفكر بما يجري في بلده. وقد حرص النظام السابق على جعل كل الأمور على هذه الشاكلة. وانني آمل بعد هذه الهزة التي نفضت ارواحكم وأجسادكم، وأصبحتم جميعاً لا تفكرون بغير مصلحة الإسلام والقرآن، آمل أن يتم اصلاح امور بلدكم على وجه السرعة إن شاء الله تعالى.
أفضلية الثورة الايرانية على بقية الثورات
ويجب أن تعلموا بأنه لا توجد ثورة بعظمة الثورة الايرانية. فالثورات التي شهدها العالم راح ضحيتها الملايين ورافقها دمار شامل. إن ثورة اكتوبر في الاتحاد السوفيتي، ورغم مرور اكثر من ستين عاماً، لازالوا لحد الآن يقولون بأنها لم تحقق اهدافها بعد. فالناس لازالوا يفتقدون الحرية، وهذا يعني ان قادتها فشلوا في تحقيق اهدافها.
بيد أن ثورتنا التي لم يمض على انتصارها سوى خمسة اشهر فقط استطاعت ان تحقق الكثير لأنها ثورة اسلامية. ذلك أن الفرق بين الثورة الإسلامية وبقية الثورات هو أن الثورة الإسلامية تهيمن على اهتمامات الناس وتوجهاتهم، وإذا ما ساندت الجماهير تحركاتها فسوف تتقدم بسرعة قياسية، ويقل فيها الفساد. ولا أقول أنها منزهة من الفساد مائة بالمائة، ولكن لا توجد ثورة كالثورة الايرانية فيما حققته من انجازات في فترة قياسية.
أسأل الله تعالى ان يحفظكم ويرعاكم ويسدد خطاكم، وأن يوفقنا لخدمة هذا البلد وخدمة الإسلام الذي سيصلح امورنا كلّها ان شاء الله.