صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠ - خطاب
نشعر به جميعاً وهو واجب التعلّم مما ينفعنا في الدنيا والآخرة.
شمولية الإسلام
إن الإسلام دين متعدد الابعاد، وأحكامه وتعاليمه تشمل جميع جوانب الحياة، سواء الجوانب المتعلقة بالدنيا والسياسة والاجتماع والاقتصاد، والجانب الذي غفل عنه أهل الدنيا. فالأديان التوحيدية جاءت لتتناول مختلف ابعاد الحياة المادية والمعنوية دون ان تتمسك ببعد وتهمل أبعاد أخرى.
والإسلام يعد من أكثر الأديان اصراراً على هذا المعنى، إذ أن جميع أحكامه متداخلة بالسياسة وهي مسؤولية تقع على عاتق الجميع. إن كلًّا من صلاته وزكاته وحجه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسياسة. والشيء نفسه ينطبق على الخمس والحدود والتعزيرات والقصاص وكل حكم من أحكامه، غير أن المسلمين تركوا كل هذه الأحكام جانباً، وعملوا بمجموعة قوانين مستوردة من الغرب طوال هذه الفترة.
وإنني آمل أن يؤدي هذا التحول الذي حصل للجميع نساءً ورجالًا، الى أن يدرك الجميع مسؤولياتهم. إن هذا الاحساس بالواجب هو الذي جعل الجميع ينزلون الى الشوارع ويطالبون بإسقاط النظام الطاغوتي. إنه تدخل مباشر في شؤون السياسة .. وكان النظام البائد واعوانه قد بذلوا جهوداً جبارة في جرّ النساء الى الانحراف والعمل على افسادهن وبالتالي افساد المجتمع بأسره.
الحرية الغربية تقود الى افساد وضياع النساء والرجال
لقد كانوا يهدفون من وراء كل ذلك الى القول بأننا حققنا (حرية الرجل والمرأة). أجل، لقد حرروا خمسة عشر مليون امرأة، ولكن ما هذه الحرية التي كان يروج لها هؤلاء؟ هل كان الرجال احراراً كي يحرروا النساء؟ أين هي حرية الرجال والنساء؟ هل حققوا لهم الحرية حقاً؟ نعم كانوا احراراً في التحلل الخلقي وفي اشعال نار الفتنة في تأسيس مراكز الفساد، كي يتسنى للشباب والنساء الذين هم على شاكلتهم في ارتياد هذه المراكز بكل حرية، ويفعلوا ما يحلو لهم على السواحل التي لا يخفى عليكم ما يجري هناك. نعم كانوا احراراً في هذه الأماكن. (المرأة حرة) و (الرجل حر). ولكن هل كانت الصحف تمارس نشاطها بحرية وتنشر ما تؤمن به؟ وهل كان المواطن الايراني حراً في التعبير عن رأيه؟ لقد ضيعوا هذا الجيل من شبابنا وافسدوه. ولكن وبحمد الله تعالى حصل تغيير وتحول كبيران لأبناء هذا الشعب بنحو أخذتم تتطلعون الى ادارة شؤون بلدكم