تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - القول في النصاب
وفي البقر- ومنه الجاموس- نصابان: ثلاثون وأربعون، وفي كلّ ثلاثين تبيع أو تبيعة، وفي كلّ أربعين مُسِنّة. ويجب مراعاة المطابقة هنا فيما تُمكن، ففي ثلاثين تبيع أو تبيعة، وفي أربعين مُسِنّة، وليس إلى ستّين شيء. فإذا بلغ الستّين فلا يتصوّر عدم المطابقة في العقود إذا لو حظ ثلاثون ثلاثون، أو أربعون أربعون، أو هما معاً، ففي الستّين يُعدّ بالثلاثين ويدفع تبيعان.
وفي السبعين يُعدّ بالثلاثين والأربعين فيدفع تبيع ومُسِنّة، وفي الثمانين يحسب أربعينان ويدفع مُسِنّتان، وفي التسعين يُحسب ثلاث ثلاثينات ويدفع ثلاث تبعيات، وفي المائة يحسب ثلاثونان وأربعون ويدفع تبيعان ومسنّة، وفي المائة والعَشر يحسب أربعونان وثلاثون، وفي المائة والعشرين يتخيّر بين أن يحسب أربع ثلاثينات، أو ثلاث أربعينات ١.
١- أمّا نصاب البقر الشامل للجاموس؛ لأنّه من جنسه- مضافاً إلىدلالة الصحيحة الصريحة على ذلك، وهي:
صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له في الجواميس شيء؟ قال:
مثل ما في البقر [١].
وإن كان لا دلالة لها على أنّ الجاموس من البقر، لكنّها تدلّ على مساواتهما في الزكاة، وهذا كما يقال: زيد مثل الأسد، فإذا كان المراد مجرّد المماثلة المشعرة بالمغايرة، فلا مانع منه، وإذا كان المراد أنّه مثله حقيقةً، فهو كذب وخلاف الواقع، وكذا في مثل قوله: زيد أسد، إن كان المراد أنّه من أفراده حقيقةً فهو
[١] الكافي ٣: ٥٣٤ ح ٢، الفقيه ٢: ١٤ ح ٣٦، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ١١٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام ب ٥ ح ١.