تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - القول في النصاب
لأن يستوعب الجميع ما عدا النيّف.
وجعل السيّد في العروة مقتضى الاحتياط ما هو أقلّ عفواً، كما في المائتين وستّين؛ فإنّ الخمسون أقلّ عفواً من الأربعين؛ لدخول العشرة في الحساب [١].
وجعل في الشرح مقتضى الدليل على ذلك؛ لأنّه لا وجه لسقوط الزكاة فيما يمكن انطباقه على بعض النصب ولو بصورة الجمع، ويدلّ عليه ذيل صحيحة الفضلاء المتقدّمة [٢]، الدالّة على أنّه «ليس على النيّف شيء، ولا على الكسور شيء» الحديث؛ فإنّ التعرّض للعفو عن النيّف وترك التعرّض لنفس العقود شاهد على لزوم التلفيق مع إمكانه، وإلّا كان الأهمّ التعرّض لنفس العقود في هذه الصورة، كما لا يخفى [٣].
نعم، يبقى الكلام في مائة وإحدى وعشرين؛ فإنّ ظاهر صدر المتن جواز الاحتساب خمسين خمسين، وجواز الاحتساب أربعين أربعين، وظاهر الذيل تعيّن الأخير. ومقتضى ما ذكرنا تعيّن الأخير المستلزم لأقلّية العفو جدّاً، ولكن حكي أنّ في بعض النصوص جواز الاقتصار على الخمسين المستلزم للعفو عن العشرين الزائد، ولكنّ اللّازم تقييده بالنصوص الاخر الدالّة على ضمّ الأربعين إلى الخمسين، وعدم جواز الاقتصار على الخمسين مع اللازم المذكور [٤].
ثمّ إنّه قد فسّر في المتن العناوين المأخوذة في هذه المسألة- كابنة مخاض، وبنت لبون، والحقّة، والجذعة- في بعض المسائل الآتية، ونحن أيضاً نحيل
[١] العروة الوثقى ٢: ٩٣، الثاني عشر من الامور.
[٢] تقدّم تخريجها في ص ٧٥- ٧٦.
[٣] المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ١٥٤- ١٥٦.
[٤] المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ١٥٤- ١٥٦.