تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - القول في النصاب
غلط، وإن كان استعمال الأسد فيه بنحو الاستعارة التي تكون العلاقة فيه المشابهة، كسائر العلائق الموجودة في باب المجاز الكليّة والجزئيّة، والحالية والمحلّية، والسبب والمسبّب، وسائر العلائق في باب المجاز، فلا مانع منه بنحو المسامحة، كما لا يخفى-.
فهو عددان مذكوران في ذيل صحيحة الفضلاء المتقدّمة [١] في نصاب الإبل عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السلام قالا في البقر: في كلّ ثلاثين بقرة تبيع حوليّ، وليس في أقلّ من ذلك شيء، وفي أربعين بقرة مسنّة، وليس فيما بين الثلاثين إلى الأربعين شيء حتّى تبلغ أربعين، فإذا بلغت أربعين ففيها بقرة مسنّة، وليس فيما بين الأربعين إلى الستّين شيء.
فإذا بلغت الستّين ففيها تبيعان إلى السبعين، فإذا بلغت السبعين ففيها تبيع ومسنّة إلى الثمانين، فإذا بلغت ثمانين ففي كلّ أربعين مسنّة إلى تسعين، فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبايع حوليّات، فإذا بلغت عشرين ومائة ففي كلّ أربعين مسنّة، ثمّ ترجع البقر على أسنانها، وليس على النيّف شيء، ولا على الكسور شيء، الحديث [٢].
وتمتاز هذه القطعة من الصحيحة الواردة في نصاب البقر، بالتصريح بعدم ثبوت الزكاة قبل النصاب الأوّل، وعلى ما بين النصابين قبل البلوغ إلى النصاب الثاني، وكذا بالتصريح بلزوم مراعاة كلا النصابين في سبعين، ويمكن أن يكون دليلًا على ذلك بالإضافة إلى نصاب الإبل المذكور قبل هذه
[١] في ص ٧٥- ٧٦.
[٢] الكافي ٣: ٥٣٤ ح ١، تهذيب الأحكام ٤: ٢٤ ح ٥٧، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ١١٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام ب ٤ ح ١.