تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - القول في النصاب
إلى تلك المسألة، فانتظر [١].
تنبيه: ينبغي هنا الإشارة إلى نكتة سيجيء [٢] تفصيلها إن شاء اللَّه، وهي: أنّ ثبوت زكاة الشاة على مالك نصاب الإبل بنحو مذكور، مع أنّ الزكاة لاتكون من جنس ما تكون فيه الزكاة، بخلاف الغلّات، بل الدراهم والدنانير، خصوصاً مع ملاحظة ما ورد من أنّ الفقراء شركاء الأغنياء [٣]، في مورد تعلّق الزكاة بأيّة كيفيّة.
فإذا فرض أنّ زيداً مالك لأوّل نصاب الإبل فقط دون الشاة، فبأيّة كيفيّة تتعلّق به الزكاة؛ هل هي بنحو الشركة في المال، أو بنحو الكلّي في المعيّن، كالصاع من الصبرة، أو بنحو آخر؟
لا مجال للأوّل؛ لأنّ لازمه صيرورة المعاملة فضوليّة بعد كون جزء من مثمنها ملك الفقراء وشركتهم مع الأغنياء، كسائر الأموال المشتركة إذا باع أحد الشركاء سهمه الخاصّ، كما أنّه لا مجال للثاني؛ لأنّ لازمه عدم جواز بيع خمس الإبل بأجمعه، كما في مسألة الصبرة التي باع صاعها، فاللازم الالتزام بنحو آخر، كما التزم به بعض الأعلام قدس سره [٤]؛ وهي الشركة في الماليّة غير المانعة عن بيع المجموع، وغير المستلزمة للفضوليّة، فانتظر تفصيله إن شاء اللَّه تعالى.
[١] في ص ٩٤.
[٢] في ص ٣١٨- ٣٢١.
[٣] يأتي في ص ٣١٧.
[٤] يأتي مفصّلًا في ص ٣١٨- ٣٢١.