تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
ثالثها: الحريّة، فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه ١.
رابعها: الملك، فلا زكاة في الموهوب ولا في القرض إلّابعد قبضهما، ولا في الموصى به إلّابعد الوفاة والقبول؛ لاعتباره في حصول الملكيّة للموصى له على الأقوى ٢.
١- حيث إنّ موضوع العبد منتف في زماننا، فالبحث فيه وفي أقسامه المذكورة في محلّه بلا فائدة، ونعرض عنه.
ولكنّه ينبغي أن يعلم أنّ اشتراط هذا الأمر إنّما هو بالنسبة إلى الزكاة دون الصلاة والصوم؛ ضرورة لزومهما على العبد؛ لأنّه يجب عليه الأمران؛ سواء قلنا بملكه، أم لم نقل، والدليل على الاشتراط هو الإجماع [١]، بل التسلّم.
٢- الدليل على اعتبار هذا الأمر في وجوب تعلّق الزكاة- مضافاً إلى نفي الإشكال والخلاف فيه، كما عن غير واحد [٢]- قوله- تعالى-: «خُذْ مِنْ أَمْوَ لِهِمْ صَدَقَةً» [٣]، الظاهر في تعلّق الزكاة بما يكون معدوداً من أموالهم. وواضح: أنّ إضافة الحال إلى الشخص ظاهرة في ملكيّته له في مقابل المباحات التي لا مالك لها، وفي مقابل ما يكون المالك فيه هي الجهة والعنوان، كما في الوقف على العلماء والفقراء مثلًا، والروايات الواردة في هذا المجال
[١] الخلاف ٢: ٤٢- ٤٣ مسألة ٤٥، تذكرة الفقهاء ٥: ١٦ مسألة ٩، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ٢: ٣٠١، الحدائق الناضرة ١٢: ٢٨.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٩: ١١، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ٢٩، وفي المعتبر ٢: ٤٩٠ عليه اتّفاق العلماء، وفي منتهى المطلب ٨: ٥٠ وهو قول العلماء كافّة، وفي نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ٢: ٣٠٢ عليه الإجماع.
[٣] سورة التوبة ٩: ١٠٣.