تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - المطلب الأوّل
مسألة ٨: لو باع الزرع أو التمر [١]، وشكّ في أنّ البيع كان بعد زمان التعلّق حتّى تكون الزكاة عليه، أو قبله حتّى تكون على المشتري، لم يكن عليه شيء إلّاإذا علم زمان التعلّق وجهل زمان البيع، فيجب عليه حينئذٍ إخراجها على الأقوى.
ولو شكّ المشتري في ذلك، فإن كان قاطعاً بأنّ البائع لم يؤدِّ زكاته- على تقدير كون الشراء بعد زمان التعلّق- يجب عليه إخراجها مطلقاً؛ على الأحوط فيما إذا احتمل أنّ الشراء في زمان تمّ نماء الزرع ولم ينم في ملكه، وعلى الأقوى في غيره، وإن لم يكن قاطعاً بذلك، بل كان قاطعاً بأدائها على ذلك التقدير أو احتمله، ليس عليه شيء مطلقاً، حتّى فيما إذا علم زمان البيع وشكّ في تقدّم التعلّق وتأخّره على الأقوى وإن كان الأحوط في هذه الصورة إخراجها ١.
١- لو باع الزرع أو التمر، ففي المسألة صورتان أصليّتان:
إحداهما: ما إذا عرض الشكّ للبائع في أنّ البيع كان بعد زمان التعلّق حتّى تكون الزكاة عليه، أو قبله حتّى تكون على المشتري، وفي التعبير مسامحة بالإضافة إلى التمر الذي لا يقال إلّالليابس من ثمر النخل، ففي محكيّ الصحاح للجوهري: أنّ ثمرة النخل أوّله طلع، ثمّ خلال، ثمّ بسر، ثمّ رطب، ثمّ تمر [٢]، فالمقصود بيع ثمرة النخل.
وقد ذكر في المتن في هذه الصورة أنّه لا تجب الزكاة على المشتري إلّافي فرض واحد؛ وهو العلم بزمان التعلّق والجهل بزمان البيع، فحكم بأنّ الواجب عليه حينئذٍ إخراج الزكاة على الأقوى، وذلك بناءً منه على جريان
[١] كذا كتبه المؤلّف قدس سره، ولكن الموجود في النسخ التي عثرنا عليها من تحرير الوسيلة «الثمر»، ولعلّ النسخة التي كانت عند المؤلّف قدس سره «التمر».
[٢] الصحاح ١: ٤٨٩، وحكى عنه في جواهر الكلام ١٥: ٣٦٥.