إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٤٦ - و يكره في الوضوء أمور
،ثم يستوعب رأسه بالمسح بأن يبل يديه و يلصق رءوس أصابع يديه اليمنى باليسرى و يضعهما على مقدمة الرأس و يمدهما إلى القفا، ثم يردهما إلى المقدمة.و هذه مسحة واحدة ،يفعل ذلك ثلاثا ،و يقول: اللهم أغثني برحمتك و أنزل علىّ من بركاتك،و أظلنى تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك . ثم يمسح أذنيه ظاهرهما و باطنهما بماء جديد بأن يدخل مسبحتيه في صماخي أذنيه و يدير إبهاميه على ظاهر أذنيه،ثم يضع الكف على الأذنين استظهارا و يكرره ثلاثا،و يقول: اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه،اللهم أسمعني منادي الجنة مع الابرار ،ثم يمسح رقبته بماء جديد
لقوله صلّى اللّٰه عليه و سلم[١] «مسح الرّقبة أمان من الغل ّ يوم القيامة » و يقول اللهم فك رقبتي من النار و أعوذ بك من السلاسل و الأغلال ،ثم يغسل رجله اليمنى ثلاثا و يخلل باليد اليسرى من أسفل أصابع الرجل اليمنى،و يبدأ بالخنصر من الرجل اليمنى و يختم بالخنصر من الرجل اليسرى،و يقول : اللهم ثبت قدمي على الصراط المستقيم يوم تزل الأقدام في النار ،و يقول عند غسل اليسرى: أعوذ بك أن تزل قدمي عن الصراط يوم تزل فيه أقدام المنافقين ،و يرفع الماء إلى أنصاف الساقين فإذا فرغ رفع رأسه إلى السماء و قال: أشهد أن لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله،سبحانك اللهم و بحمدك لا إله إلا أنت،عملت سوءا و ظلمت نفسي أستغفرك اللهم و أتوب إليك فاغفر لي و تب علىّ إنك أنت التواب الرحيم،اللهم اجعلني من التوابين،و اجعلني من المتطهرين،و اجعلني من عبادك الصالحين،و اجعلني عبدا صبورا شكورا،و اجعلني أذكرك كثيرا و أسبحك بكرة و أصيلا. يقال:إن من قال هذا بعد الوضوء ختم على وضوئه بخاتم و رفع له تحت العرش فلم يزل يسبح اللّٰه تعالى و يقدسه و يكتب له ثواب ذلك إلى يوم القيامة
و يكره في الوضوء أمور:
منها أن يزيد على الثلاث ،فمن زاد فقد ظلم،و أن يسرف