إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٨٥ - التشهد
يضع يديه على الأرض حذاء منكبيه،و لا يفرج بين أصابعهما بل يضمهما و يضم الإبهام إليهما ،و إن لم يضم الإبهام فلا بأس [١]و لا يفترش ذراعيه على الأرض كما يفترش الكلب فإنه منهي عنه،و أن يقول :سبحان ربي الأعلى ثلاثا ،فان زاد فحسن إلا أن يكون إماما ثم يرفع من السجود فيطمئن جالسا معتدلا،فيرفع رأسه مكبرا و يجلس على رجله اليسرى،و ينصب قدمه اليمنى ،و يضع يديه على فخذيه و الأصابع منشورة و لا يتكلف ضمها و لا تفريجها،و يقول: رب اغفر لي و ارحمني و ارزقني و اهدني و اجبرني و عافني و اعف عنى. و لا يطول هذه الجلسة إلا في سجود التسبيح ،و يأتي بالسجدة الثانية كذلك، و يستوي منها جالسا جلسة خفيفة للاستراحة في كل ركعة لا تشهد عقيبها ،ثم يقوم فيضع اليد على الأرض،و لا يقدم إحدى رجليه في حال الارتفاع،و يمد التكبير حتى يستغرق ما بين وسط ارتفاعه من القعود إلى وسط ارتفاعه إلى القيام،بحيث تكون الهاء من قوله:اللّٰه،عند استوائه جالسا،و كاف أكبر عند اعتماده على اليد للقيام،و راء أكبر في وسط ارتفاعه إلى القيام،و يبتدئ في وسط ارتفاعه إلى القيام حتى يقع التكبير في وسط انتقاله،و لا يخلو عنه إلا طرفاه،و هو أقرب إلى التعميم ،و يصلى الركعة الثانية كالأولى ، و يعيد التعوذ كالابتداء
التشهد
ثم يتشهد في الركعة الثانية التشهد الأول ،ثم يصلى على رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم و على آله ،و يضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ،و يقبض أصابعه اليمنى إلا المسبّحة،و لا بأس بإرسال الإبهام أيضا،و يشير بمسبحة يمناه وحدها عند قوله:إلا اللّٰه ،لا عند قوله:لا إله ، و يجلس في هذا التشهد على رجله اليسرى كما بين السجدتين،و في التشهد الأخير يستكمل[٢] الدعاء المأثور بعد الصلاة على النبي صلّى اللّٰه عليه و سلم،و سننه كسنن التشهد الأوّل ،