إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٢٧ - الثالثة إذا وثب فينبغي أن يقبل بوجهه على الناس
في الدعاء،بل يأتي بصيغة الجمع فيقول: اللهم اغفر لنا ،و لا يقول:اغفر لي،فقد كره للامام أن يخص نفسه.و لا بأس أن يستعيذ في التشهد بالكلمات الخمس المأثورة
عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم [١]فيقول: «نعوذ بك من عذاب جهنّم و عذاب القبر و نعوذ بك من فتنة المحيا و الممات و من فتنة المسيح الدّجّال،و إذا أردت بقوم فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين». و قيل سمي مسيحا لأنه يمسح الأرض بطولها.و قيل لأنه ممسوح العين أي مطموسها
و أما وظائف التحلل فثلاثة:
أولها:أن ينوي بالتسليمتين
السلام على القوم و الملائكة
الثانية:أن يثبت عقيب السلام
[٢]كذلك فعل رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم و أبو بكر و عمر رضى اللّٰه عنهما،فيصلى النافلة في موضع آخر،فان كان خلفه نسوة لم يقم حتى ينصرفن.
و في الخبر المشهور«أنّه صلّى اللّٰه عليه و سلم[٣]لم يكن يقعد إلاّ قدر قوله:
اللّٰهمّ أنت السّلام و منك السّلام تباركت يا ذا الجلال و الإكرام »
الثالثة:إذا وثب فينبغي أن يقبل بوجهه على الناس .
و يكره للمأموم القيام قبل انفتال لإمام،فقد روى عن طلحة و الزبير رضى اللّٰه عنهما أنهما صليا خلف إمام فلما سلما قالا للامام:ما أحسن صلاتك و أتمها إلا شيئا واحدا:إنك لما سلمت لم تنفتل بوجهك،ثم قالا للناس:ما أحسن صلاتكم إلا أنكم انصرفتم قبل أن ينفتل إمامكم!ثم ينصرف الامام حيث شاء من يمينه و شماله،و اليمين أحب.هذه وظيفة الصلوات