إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٤٠ - التاسع أن يراعى في قدوة الجمعة ما ذكرناه في غيرها
و قد روى عن على و عثمان رضى اللّٰه عنهما أنهما قالا: من استمع و أنصت فله أجران،و من لم يستمع و أنصت فله أجر،و من سمع و لغا فعليه وزران،و من لم يستمع و لغا فعليه وزر واحد
و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[١] «من قال لصاحبه و الإمام يخطب أنصت أو مه فقد لغا و من لغا و الإمام يخطب فلا جمعة له » و هذا يدل على أن الإسكات ينبغي أن يكون بإشارة أو رمى حصاة لا بالنطق
و في حديث أبي ذر:[٢] «أنّه لمّا سأل أبيّا و النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و سلم يخطب فقال متى أنزلت هذه السّورة فأومأ إليه أن اسكت،فلمّا نزل رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم قال له أبيّ اذهب فلا جمعة لك،فشكاه أبو ذرّ إلى النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و سلم،فقال:صدق أبي ّ. و إن كان بعيدا من الإمام فلا ينبغي أن يتكلم في العلم و غيره بل يسكت،لأن كل ذلك يتسلسل و يفضي إلى هينمة حتى ينتهى إلى المستمعين،و لا يجلس في حلقة من يتكلم فمن عجز عن الاستماع بالبعد فلينصت فهو المستحب.و إذا كانت تكره الصّلاة في وقت خطبة الإمام فالكلام أولى بالكراهية
و قال علىّ كرم اللّٰه وجهه: تكره الصّلاة في أربع ساعات:بعد الفجر،و بعد العصر،و نصف النهار،و الصّلاة و الإمام يخطب
التاسع:أن يراعى في قدوة الجمعة ما ذكرناه في غيرها
،فإذا سمع قراءة الامام لم يقرأ سوى الفاتحة،فإذا فرغ من الجمعة قرأ الحمد للّٰه سبع مرات قبل أن يتكلم ،و قل هو اللّٰه أحد و المعوذتين سبعا سبعا.و روى بعض السلف أن من فعله عصم من الجمعة إلى الجمعة و كان حرزا له من الشيطان