إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٥١ - الثاني ما يجتمع من الوسخ في معاطف الأذن
ساعده الأيمن و يمرها إلى الكوع،و يمر بطن إبهامه اليسرى على ظاهر إبهامه اليمنى،ثم يفعل باليسرى كذلك ،ثم يمسح كفيه و يخلل بين أصابعه و غرض هذا التكليف تحصيل الاستيعاب إلى المرفقين بضربة واحدة،فإن عسر عليه ذلك فلا بأس بأن يستوعب بضربتين و زيادة و إذا صلّى به الفرض فله أن يتنفل كيف شاء،فإن جمع بين فريضتين فينبغي أن يعيد التيمم للثانية،و هكذا يفرد كل فريضة بتيمم.و اللّٰه أعلم .
القسم الثالث في النظافة و التنظيف عن الفضلات الظاهرة و هي نوعان أوساخ و أجزاء
النوع الأول الأوساخ و الرطوبات المترشحة و هي ثمانية
الأوّل:ما يجتمع في شعر الرأس
من الدّرن و القمل،فالتنظيف عنه مستحب بالغسل و الترجيل و التدهين،إزالة للشعث عنه.
«و كان صلّى اللّٰه عليه و سلم[١]يدهن الشّعر و يرجّله غبّا»و يأمر به و يقول عليه السلام:[٢]«ادهنوا غبّا»
و قال عليه الصلاة و السلام:[٣] «من كان له شعرة فليكرمها» أي ليصنها عن الأوساخ .
«و دخل عليه رجل[٤]ثائر الرّأس أشعث اللّحية فقال:أ ما كان لهذا دهن يسكّن به شعره؟ثم قال:يدخل أحدكم كأنّه شيطان؟»
الثاني:ما يجتمع من الوسخ في معاطف الأذن
،و المسح يزيل ما يظهر منه و ما يجتمع في قعر الصماخ،فينبغي أن ينظف برفق عند الخروج من الحمام،فإن كثرة ذلك ربما تضر بالسمع