إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٦٣ - الثامنة إحياء ما بين العشاءين
فالأوّل إنما يكون إذا ارتفعت الشمس قيد نصف رمح،و الثاني إذا مضى من النهار ربعه بإزاء صلاة العصر،فإن وقته أن يبقى من النهار ربعه،و الظهر على منتصف النهار،و يكون الضحى على منتصف ما بين طلوع الشمس إلى الزوال،كما أن العصر على منتصف ما بين الزوال إلى الغروب.و هذا أفضل الأوقات.و من وقت ارتفاع الشمس إلى ما قبل الزوال وقت للضحى على الجملة
الثامنة:إحياء ما بين العشاءين
،و هي سنة مؤكدة.و مما نقل عدده من فعل رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم[١]بين العشاءين ستّ ركعات .و لهذه الصلاة فضل عظيم.و قيل إنها المراد بقوله عز و جل: (تَتَجٰافىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضٰاجِعِ) [١]و قد
روى عنه صلّى اللّٰه عليه و سلم [٢]أنه قال: «من صلّى بين المغرب و العشاء فإنّها من صلاة الأوّابين»
و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم[٣] «من عكف نفسه فيما بين المغرب و العشاء في مسجد جماعة لم يتكلّم إلاّ بصلاة أو بقرآن كان حقا على اللّٰه أن يبنى له قصرين في الجنّة مسيرة كلّ قصر منهما مائة عام و يغرس له بينهما غراسا لو طافه أهل الأرض لوسعهم » و سيأتي بقية فضائلها في كتاب الأوراد،إن شاء اللّٰه تعالى
[١] السجدة:١٦