إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٢٥ - الوظيفة الثالثة
و روى «أنّه صلّى اللّٰه عليه و سلم[١]قرأ في الفجر آية من البقرة و هي قوله: (قُولُوا آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْنٰا) [١]و في الثانية (رَبَّنٰا آمَنّٰا بِمٰا أَنْزَلْتَ)» [٢][٢]و سمع بلالا يقرأ من هاهنا و هاهنا فسأله عن ذلك فقال:أخلط الطيب بالطيب فقال:أحسنت و يقرأ في الظهر بطول المفصل إلى ثلاثين آية،و في العصر بنصف ذلك،و في المغرب بأواخر المفصل و آخر صلاة صلاها رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم[٣]المغرب قرأ فيها سورة المرسلات ما صلّى بعدها حتى قبض و بالجملة التخفيف أولى لا سيما إذا كثر الجمع،
قال صلّى اللّٰه عليه و سلم في هذه الرخصة[٤] «إذا صلّى أحدكم بالنّاس فليخفّف فإنّ فيهم الضّعيف و الكبير و ذا الحاجة» و إذا صلّى لنفسه فليطول ما شاء
و قد«كان[٥]معاذ بن جبل يصلّى بقوم العشاء،فقرأ البقرة، فخرج رجل من الصّلاة و أتمّ لنفسه،فقالوا:نافق الرّجل!فتشاكيا إلى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم فزجر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم معاذا فقال:أ فتّان أنت يا معاذ اقرأ سورة سبّح،و السّماء و الطّارق،و الشّمس و ضحاها »
[١] البقرة:١٣٦
[٢] آل عمران:٥٣