إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٦٠ - السادسة الوتر
قبل غيبوبة الشفق الأحمر وقعت أداء،و لكنه مكروه.و أخر عمر رضى اللّٰه عنه صلاة المغرب ليلة حتى طلع نجم فأعتق رقبة،و أخرها ابن عمر حتى طلع كوكبان فأعتق رقبتين
الخامسة:راتبة العشاء الآخرة
أربع ركعات بعد الفريضة،
قالت عائشة رضى اللّٰه عنها «كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلّم[١]يصلّى بعد العشاء الآخرة أربع ركعات ثمّ ينام » و اختار بعض العلماء من مجموع الأخبار أن يكون عدد الرواتب سبع عشرة كعدد المكتوبة:
ركعتان قبل الصبح،و أربع قبل الظهر،و ركعتان بعدها،و أربع قبل العصر،و ركعتان بعد المغرب،و ثلاث بعد العشاء الآخرة،و هي الوتر [٢]و مهما عرفت الأحاديث الواردة فيه فلا معنى للتقدير،فقد
قال صلّى اللّٰه عليه و سلم[٣] «الصّلاة خير موضوع فمن شاء أكثر و من شاء أقلّ » فإذا اختيار كل مريد من هذه الصلوات بقدر رغبته في الخير فقد ظهر فيما ذكرناه أن بعضها آكد من بعض،و ترك الآكد أبعد،لا سيما و الفرائض تكمل بالنوافل،فمن لم يستكثر منها يوشك أن لا تسلم له فريضة من غير جابر
السادسة:الوتر
،
قال أنس بن مالك «كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلّم[٤]يوتر بعد العشاء بثلاث ركعات يقرأ في الأولى سبّح اسم ربّك الأعلى و في الثّانية قل يا أيّها الكافرون و في الثّالثة قل هو اللّٰه أحد »
و جاء في الخبر «أنّه صلّى اللّٰه عليه و سلّم[٥] كان يصلّى بعد الوتر ركعتين جالسا و في بعضها متربّعا»
و في بعض الأخبار[٦] «إذا أراد أن يدخل فراشه زحف إليه و صلّى فوقه ركعتين قبل أن يرقد يقرأ فيهما إذا زلزلت الأرض و سورة التّكاثر»و في رواية أخرى«قل يا أيّها الكافرون » و يجوز الوتر