إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٨٢ - و البداءة بالتكبير و ما قبله
بكفيه منكبيه،و بابهاميه شحمتي أذنيه،و برءوس أصابعه رءوس أذنيه،ليكون جامعا بين الأخبار الواردة فيه ،و يكون مقبلا بكفيه و إبهاميه إلى القبلة،و يبسط الأصابع و لا يقبضها،و لا يتكلف فيها تفريجا و لا ضما،بل يتركها على مقتضى طبعها،إذ نقل في الأثر النّشر و الضمّ[١]و هذا بينهما،فهو أولى و إذا استقرت اليدان في مقرهما ابتدأ التكبير مع إرسالهما و إحضار النية.ثم يضع اليدين على ما فوق السرة و تحت الصدر،و يضع اليمنى على اليسرى إكراما لليمنى :بأن تكون محمولة،و ينشر المسبّحة و الوسطى من اليمنى على طول الساعد،و يقبض بالابهام و الخنصر و البنصر على كوع اليسرى .
و قد روى[٢] أنّ التّكبير مع رفع اليدين و مع[٣] استقرارهما و مع الإرسال [٤]فكل ذلك لا حرج فيه ،و أراه بالارسال أليق،فإنه كلمة العقد،و وضع إحدى اليدين على الأخرى في صورة العقد،و مبدؤه الارسال و آخره الوضع.و مبدأ التكبير الألف و آخره الراء،فيليق مراعاة التطابق بين الفعل و العقد.
و أما رفع اليد فكالمقدمة لهذه البداية.ثم لا ينبغي أن يرفع يديه إلى قدام رفعا عند التكبير و لا يردهما إلى خلف منكبيه،و لا ينفضهما عن يمين و شمال نفضا إذا فرغ من التكبير، و يرسلهما إرسالا خفيفا رفيقا،و يستأنف وضع اليمين على الشمال بعد الارسال.
و في بعض الروايات «أنّه صلّى اللّٰه عليه و سلم[٥]كان إذا كبّر أرسل يديه و إذا أراد أن يقرأ وضع اليمنى على اليسرى»