إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٤٢ - كيفية الاستنجاء
الريح ،و أقعى إقعاء الظبي،و أجفل إجفال النعام .الشيح:نبت طيب الرائحة بالبادية.
و الإقعاء هاهنا أن يستوفز على صدور قدميه،و الاجفال أن يرفع عجزه و من الرخصة أن يبول الإنسان قريبا من صاحبه مستترا عنه[١]فعل ذلك رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم مع شدة حيائه ليبين للناس ذلك
كيفية الاستنجاء
ثم يستنجى لمقعدته بثلاثة أحجار ،فان أنقى بها كفى،و إلا استعمل رابعا،فان أنقى؟ استعمل خامسا،لأن الإنقاء واجب و الإيتار مستحب.
قال عليه السلام[٢] «من استجمر فليوتر » و يأخذ الحجر بيساره و يضعه على مقدم المقعدة قبل موضع النجاسة و يمرّه بالمسح،و الإدارة إلى المؤخر ،و يأخذ الثاني و يضعه على المؤخر كذلك و يمره إلى المقدمة، و يأخذ الثالث فيديره حول المسربة إدارة،فإن عسرت الادارة و مسح من المقدمة إلى المؤخر أجزأه،ثم يأخذ حجرا كبيرا بيمينه و القضيب بيساره و يمسح الحجر بقضيبه و يحرك اليسار فيمسح ثلاثا في ثلاثة مواضع أو في ثلاثة أحجار أو في ثلاثة مواضع من جدار،إلى أن لا يرى الرطوبة في محل المسح،فإن حصل ذلك بمرتين أتى بالثالثة،و وجب ذلك إن أراد الاقتصار على الحجر،و إن حصل بالرابعة استحب الخامسة للإيتار،ثم ينتقل من ذلك الموضع إلى موضع آخر،و يستنجى بالماء بأن يفيضه باليمنى على محل النجو،و يدلك باليسرى حتى لا يبقى أثر يدركه الكف بحس اللمس،و يترك الاستقصاء فيه بالتعرض للباطن فإن ذلك منبع الوسواس و ليعلم أن كل ما لا يصل إليه الماء فهو باطن ،و لا يثبت حكم النجاسة للفضلات الباطنة ما لم تظهر،و كل ما هو ظاهر و ثبت له حكم النجاسة فحد ظهوره أن يصل الماء إليه فيزيله، و لا معنى للوسواس