إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٥٩ - الرابعة راتبة المغرب
الثالثة:راتبة العصر
،و هي أربع ركعات قبل العصر،
روى أبو هريرة رضى اللّٰه عنه عن النبي صلّى اللّٰه عليه و سلم أنه قال[١]: «رحم اللّٰه عبدا صلّى قبل العصر أربعا» ففعل ذلك على رجاء الدخول في دعوة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم مستحب استحبابا مؤكدا، فان دعوته تستجاب لا محالة و لم تكن مواظبته على السنة قبل العصر كمواظبته على ركعتين قبل الظهر
الرابعة:راتبة المغرب
،و هما ركعتان بعد الفريضة لم تختلف الرواية فيهما .و أما ركعتان قبلها بين أذان المؤذن و إقامة المؤذن على سبيل المبادرة فقد نقل عن جماعة من الصحابة كأبيّ ابن كعب و عبادة بن الصامت و أبي ذر و زيد بن ثابت و غيرهم،قال عبادة أو غيره«كان المؤذّن إذا أذّن لصلاة المغرب ابتدر أصحاب رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلّم[٢]السّوارى يصلّون ركعتين»و قال بعضهم:[٣]«كنّا نصلّى الرّكعتين قبل المغرب حتّى يدخل الدّاخل فيحسب أنّا صلّينا فيسأل:أ صلّيتم المغرب؟»و ذلك يدخل في عموم
قوله صلّى اللّٰه عليه و سلم:[٤] «بين كلّ أذانين صلاة لمن شاء» و كان أحمد بن حنبل يصليهما فعابه الناس فتركهما،فقيل له في ذلك فقال:لم أر الناس يصلونهما فتركتهما،و قال:لئن صلاهما الرجل في بيته أو حيث لا يراه الناس فحسن و يدخل وقت المغرب بغيبوبة الشمس عن الأبصار في الأراضي المستوية التي ليست محفوفة بالجبال ،فإن كانت محفوفة بها في جهة المغرب فيتوقف إلى أن يرى إقبال السواد من جانب المشرق،
قال صلّى اللّٰه عليه و سلم[٥] «إذا أقبل اللّيل من هاهنا و أدبر النّهار من هاهنا فقد أفطر الصّائم» و الأحب المبادرة في صلاة المغرب خاصة،و إن أخرت و صليت