إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٨٠ - و البداءة بالتكبير و ما قبله
و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[١] «إذا رأيتم الرّجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان» و قال سعيد بن المسيب:من جلس في المسجد فإنما يجالس ربه فما حقه أن يقول إلا خيرا.
و يروى في الأثر أو الخبر[٢] «الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهائم الحشيش» و قال النخعي: كانوا يرون أن المشي في الليلة المظلمة إلى المسجد موجب للجنة.و قال أنس بن مالك:من أسرج في المسجد سراجا لم تزل الملائكة و حملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوؤه.
و قال علىّ كرم اللّٰه وجهه: إذا مات العبد يبكى عليه مصلاه من الأرض و مصعد عمله من السماء،ثم قرأ (فَمٰا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمٰاءُ وَ الْأَرْضُ وَ مٰا كٰانُوا مُنْظَرِينَ) [١]و قال ابن عباس: تبكي عليه الأرض أربعين صباحا.و قال عطاء الخراساني:
ما من عبد يسجد للّٰه سجدة في بقعة من بقاع الأرض إلا شهدت له يوم القيامة و بكت عليه يوم يموت.و قال أنس بن مالك: ما من بقعة يذكر اللّٰه تعالى عليها بصلاة أو ذكر إلا افتخرت على ما حولها من البقاع و استبشرت بذكر اللّٰه عز و جل إلى منتهاها من سبع أرضين،و ما من عبد يقوم يصلى إلا تزخرفت له الأرض. و يقال:ما من منزل ينزل فيه قوم إلا أصبح ذلك المنزل يصلى عليهم أو يلعنهم
الباب الثاني
في كيفية الأعمال الظاهرة من الصلاة
و البداءة بالتكبير و ما قبله
ينبغي للمصلي إذا فرغ من الوضوء،و الطهارة من الخبث في البدن و المكان و الثياب،و ستر العورة من السرة إلى الركبة،أن ينتصب قائما متوجها إلى القبلة،و يراوح بين قدميه
[١] الدخان:٢٩