إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٤٩ - كيفية الغسل
و يروى[١] «أنّ الطّاهر كالصّائم »
قال عليه الصلاة و السلام[٢] «من توضّأ فأحسن الوضوء ثمّ رفع طرفه إلى السّماء فقال:
أشهد أن لا إله إلاّ اللّٰه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله فتحت له أبواب الجنّة الثمانية يدخل من أيّها شاء» و قال عمر رضى اللّٰه عنه:إن الوضوء الصالح يطرد عنك الشيطان.و قال مجاهد:من استطاع أن لا يبيت إلا طاهرا ذاكرا مستغفرا فليفعل فإن الأرواح تبعث على ما قبضت عليه
كيفية الغسل
و هو أن يضع الإناء عن يمينه،ثم يسمى اللّٰه تعالى،و يغسل يديه ثلاثا،ثم يستنجى كما وصفت لك،و يزيل ما على بدنه من نجاسة إن كانت،ثم يتوضأ وضوأه للصلاة كما سبق إلا غسل القدمين فإنه يؤخرهما ،فإن غسلهما ثم وضعهما على الأرض كان إضاعة للماء ،ثم يصب الماء على رأسه ثلاثا،ثم على شقه الأيمن ثلاثا،ثم على شقه الأيسر ثلاثا، ثم يدلك ما أقبل من بدنه و ما أدبر ،و يخلل شعر الرأس و اللحية،و يوصل الماء إلى منابت ما كشف منه أو خف .و ليس على المرأة نقض الضفائر إلا إذا علمت أن الماء لا يصل إلى خلال الشعر،و يتعهد معاطف البدن،و ليتق أن يمس ذكره في أثناء ذلك،فإن فعل ذلك فليعد الوضوء،و إن توضأ قبل الغسل فلا يعيده بعد الغسل