إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٥٣ - السابع تنظيف الرّواجب
يراعي من ظاهره ما لا يوجب نفرة الناس عنه.و الاعتماد في مثل هذه الأمور علي النية فإنها أعمال في أنفسها تكتسب الأوصاف من المقصود.فالتزين على هذا القصد محبوب، و ترك الشعث في اللحية إظهارا للزهد و قلة المبالاة بالنفس محذور ،و تركه شغلا بما هو أهم منه محبوب.و هذه أحوال باطنة بين العبد و بين اللّٰه عز و جل.و الناقد بصير،و التلبيس غير رابح عليه بحال و كم من جاهل يتعاطى هذه الأمور التفاتا إلى الخلق و هو يلبس على نفسه و على غيره، و يزعم أن قصده الخير،فترى جماعة من العلماء يلبسون الثياب الفاخرة و يزعمون أن قصدهم إرغام المبتدعة و المجادلين و التقرب إلى اللّٰه تعالى به.و هذا أمر ينكشف يَوْمَ تُبْلَى السَّرٰائِرُ [١]و يوم،يبعث ما في القبور،و يحصّل ما في الصدور،فعند ذلك تتميز السبيكة الخالصة من النبهرجة،فنعوذ باللّٰه من الخزي يوم العرض الأكبر
السادس:وسخ البراجم .
و هي معاطف ظهور الأنامل،كانت العرب لا تكثر غسل ذلك لتركها غسل اليد عقيب الطعام،فيجتمع في تلك الغضون وسخ،فأمرهم رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم[١]بغسل البراجم
السابع:تنظيف الرّواجب
،أمر[٢]رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم العرب بتنظيفها.
و هي رءوس الأنامل و ما تحت الأظفار من الوسخ،لأنها كانت لا يحضرها المقراض في كل وقت فتجتمع فيها أوساخ[٣]فوقّت لهم رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم قلم الأظفار و نتف الإبط و حلق العانة أربعين يوما.لكنه
[١] الطارق:٨